تناول الشوفان: هل يؤدي إلى خفض مستويات الكوليسترول، وماذا تقول الأبحاث؟

يُعتبر الشوفان غذاءً غنيًا بالعناصر الغذائية الأساسية، وهو جزء أساسي من نظام غذائي صحي، وتشير الدراسات إلى فاعليته في خفض مستويات الكوليسترول وخاصة LDL، بفضل وجود بيتا جلوكان وهو ألياف قابلة للذوبان تشكل هلامًا في الأمعاء وتربط بالأحماض الصفراوية، مما يحفز الجسم على استخدام الكوليسترول من الدم لإنتاج أحماض صفراوية جديدة وبالتالي يخفض الكوليسترول في الدم.

فوائد الشوفان

يحتوي الشوفان على فيتامينات ب ومعادن مثل المنغنيز والفوسفور والمغنيسيوم، ومضادات الأكسدة المهمة بما في ذلك الأفينانثراميدات التي تتميز بخصائصها المضادة للالتهابات. كما يعد من أفضل مصادر الألياف الغذائية خاصة بيتا جلوكان القابل للذوبان، وهذه الألياف تدعم الصحة العامة عبر المساهمة في الشعور بالشبع لفترة أطول وتقليل إجمالي السعرات الحرارية، كما يساعد وجودها في استقرار مستويات السكر في الدم عن طريق إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

كيف يخفض الشوفان الكوليسترول الضار؟

تُثبت الألياف القابلة للذوبان، وبخاصة بيتا جلوكان، فعاليتها في خفض الكوليسترول الكلي و LDL، لأنها تشكل مادة هلامية في الأمعاء ترتبط بالأحماض الصفراوية الغنية بالكوليسترول وتحث الجسم على إفرازها، وهو ما يدفعه إلى سحب الكوليسترول من الدم لإنتاج أحماض صفراوية جديدة، وبذلك ينخفض مستوى الكوليسترول في الدم. كما يكوِّن قوام الشوفان الهلامي حاجزًا في جدار الأمعاء يقلل امتصاص الكوليسترول من الوجبات الأخرى، وهو ما يساهم في تقليل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

تشير الدراسات الصحية إلى أن تناول الشوفان بانتظام كجزء من نظام غذائي منخفض الدهون المشبعة يمكن أن يساعد في تقليل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، وتؤكد العديد من المصادر الصحية أن إدخال الشوفان في النظام الغذائي اليومي يمثل إجراءً وقائيًا لصحة القلب.

نصائح لتحقيق أقصى استفادة من الشوفان

احرص على استهلاك ما لا يقل عن 3 جرامات من بيتا جلوكان يوميًا، وهو ما يعادل تقريبًا 1.5 كوب من الشوفان المطبوخ، لتحقيق انخفاض كبير في الكوليسترول. اختر الشوفان المقطع والملفوف بدل الأنواع سريعة التحضير، فهذه الخيارات عادةً ما تكون أقل معالجة وأكثر فاعلية. ويمكنك إضافة الفواكه الطازجة أو المكسرات التي تمدك بألياف إضافية وتوفر دهونًا صحية لدعم صحة قلبك بشكل أفضل.

Exit mobile version