8 أسباب تجعل الرجال يتجنبون الطبيب النفسى
أشارت أبحاث أن نمطاً شائعاً لدى الرجال يجعلهم يتجنبون العلاج النفسي، رغم أن المشاكل التي يمرون بها قد تتفاقم من دون دعم نفسي. وأوضح الدكتور ستيفن بلومنتال، خلال أكثر من 35 عامًا في مجال صحة الرجال النفسية، أن الرجال لا يزالون يمثلون نحو ثلث الحالات المحالة إلى جلسات العلاج النفسي في الخدمات الصحية الوطنية، ما يعكس وجود مقاومة سائدة لدى كثيرين تجاه العلاج النفسي رغم فائدته غالباً.
1. مستعدون للفعل أكثر من الكلام
يرتكز دور الرجال تاريخياً على العمل وتوفير الاحتياجات الأساسية، ولا يزالون يميلون إلى التركيز على المهام بدلاً من التعبير اللفظي عن الضيق. حين يظهر عليهم الضغط، يفضلون عادة التصرف الفعلي على الحديث عن مشاعرهم، وهذا يجعل البحث عن مساعدة نفسية أمراً صعباً في البداية.
2. العلاج النفسي «أنثوي»
تاريخياً صُممت العلاجات النفسية من منظور يركز على الحديث المباشر عن المشاعر، وهو ما قد يربك بعض الرجال الذين يفضلون أساليب تواصل غير رسمية أو حضور جلسات جماعية تشعرهم بالزمالة وتقلل الخجل.
3. إظهار الضعف أمر محفوف بالمخاطر
دافع السعي للمساعدة متأصل عند الرجال، لكن إظهار الضعف قد يُقَيَّم في نظرهم ويُفسَّر على أنه انخفاض في المكانة أو القوة. هذا يجعل الإقدام على العلاج يبدو مخيفاً، بينما التعبير عن المشاعر يمكن أن يعيد بناء القوة من خلال دعم المعالج.
4. العقلية القديمة للاعتماد على الذات
يبدأ العلاج بالاعتراف بأنه ليس بإمكان الشخص فعل كل شيء وحده، إلا أن فكرة الاعتماد على الذات ترسخت لديهم بأن الأمان في العزلة والاكتفاء. مع العلاج، يتعلمون أن التواصل ليس ضعفاً بل طريق لبناء علاقة حقيقية مع المعالج وتقدم فعلي.
5. الخوف العاطفي من الأماكن المغلقة
يتعامل الرجال مع المشاعر بشكل متدرج عادة، فيميلون لتحديد المشكلة ثم التصرف ثم الحل. هذا النمط يجعل العلاج الذي يعتمد على التمهل والتفهُّم قد يبدو غير متوافق، لذا يحتاجون إطاراً عملياً وخطوات محددة لإدارة المشاعر والقلق.
6. الانتظار حتى نقطة الأزمة
يميل الرجال إلى قلة الصبر ورغبتهم في حلول سريعة، ما يجعلهم يتركون الأمور تتفاقم قبل طلب المساعدة، فتصبح المشكلة التي كان من الممكن معالجتها مبكراً عبئاً ثقيلاً.
7. نقص النماذج الملهمة
تظهر صور الرجال في العلاج غالباً عندما يكونون في أزمات أو في مراكز إعادة التأهيل، وتبرز فكرة أن النتائج يجب أن تكون فورية. يحتاجون إلى فهم أن التقدم تدريجي وبخطوات بسيطة، وأن الحضور المستمر يتطلب مضيّاً في التعرّف على مشاعرهم والتعامل معها.
8. الخوف من ما قد يجدونه
العلاج يدور حول مواجهة أمور يفضل الكثيرون تجنبها، كالآلام المدفونة أو الشعور بالذنب أو الحزن العميق. الخوف من انهيار الصورة أو المكانة عند البدء في الكشف عن هذه المشاعر يثبط الكثيرين، لكن العلاج ليس فقداً للقوة، بل تعبيراً عنها وتبشيراً بقوة مكتسبة من خلال الدعم والتفهم.
