ابدأ بفهم أن مشروبات الطاقة خيار شائع يتناوله ملايين حول العالم، وبعيدًا عن التغليف والتسويق المكثف، فماذا تفعل هذه المشروبات بصحة قلبك؟
مكوّناتها وتأثيرها العام
تحتوي مشروبات الطاقة عادة على مزيج قوي من الكافيين والسكر، إضافة إلى مكونات منبهة أخرى مثل التورين والجوارانا، وهو مزيج يهدف إلى رفع الطاقة بشكل فوري. وتكون جرعة الكافيين في الحصة عادة بين 80 و300 ملغ، وتختلف حسب النوع والمنتج.
بينما قد تكون الكافيينة بشكل معتدل آمنة للبعض، إلا أن الاستهلاك بكميات كبيرة يتجاوز الجرعة الموصى بها بشكل ملحوظ، كما أن وجود مكونات أخرى قد يعزز التأثير على صحة القلب والأوعية الدموية.
تأثير فوري على قلبك
تشير الدراسات إلى أن هذه المشروبات ترفع معدل ضربات القلب وضغط الدم على المدى القصير، وقد تسبب خفقانًا واضطرابًا في نبضات القلب حتى لدى أشخاص يتمتعون بصحة جيدة. وقد رُصدت حالات قلبية خطرة مرتبطة بتناولها، خصوصًا لدى من لم يتم تشخيص إصابتهم بمرض قلب من قبل.
لماذا تؤثر على قلبك بهذه الطريقة؟
يؤثر الكافيين ومكونات أخرى في المشروبات كمنشطات على الجهاز القلبي الوعائي، فيؤدي ارتفاع التوتر والضغط الدموي المتكرر إلى إجهاد الأوعية وازدياد مخاطر الإصابة بأمراض القلب مع مرور الوقت. كما أن وجود إشارات كهربائية غير منتظمة في نبض القلب تكون علامة خطر لاضطرابات النظم، وتظهر في دراسات عدة.
قد تسجل تقارير حدوث أحداث قلبية خطيرة عند شربها، خصوصًا في أشخاص غير مصادقين على إصابتهم القلبية، وإن كانت النسب قليلة نسبيًا. كما أن جرعات عالية متكررة من المنبهات قد تسبب ارتفاعًا دائمًا في ضغط الدم وإجهادًا للأوعية وازدياد احتمال الإصابة بمرض القلب أو السكتة مع التقدم في العمر.
اجعل قلبك أولوية
ليس من الضروري أن يكون تناول مشروب طاقة مرة واحدة مميتًا، لكن الاستهلاك اليومي المستمر قد يجهد قلبك قبل أن تشعر بذلك. وللاستخدام الآمن، تعامل معه باعتدال وقراءة الملصقات بعناية، وابدأ بالنظر في مصادر طاقة أكثر صحة مثل النوم الكافي والتغذية المتوازنة وشرب الماء والكافيين الطبيعي من الشاي أو القهوة.
