اخبار العالم

مجلس الأمن يجدد ولاية بعثة الأمم المتحدة في هايتي لعام آخر

اعتمد مجلس الأمن بالإجماع القرار رقم 2814 لسنة 2026 القاضي بتجديد ولاية مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي (BINUH) لمدة عام إضافي حتى 31 يناير 2027. صدور القرار جاء خلال جلسة عقدت في نيويورك، وهو يعكس استمرار قلق المجتمع الدولي إزاء تدهور الأوضاع في هايتي. وأوضح القرار أن المهمات ستتركز على تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون والعملية السياسية، مع الإشارة إلى انتهاء صلاحية المجلس الرئاسي الانتقالي في 7 فبراير. وأشارت الدولتان الراعيان للملف، بنما والولايات المتحدة، إلى أن الممثل الخاص للأمين العام سيقود دور الوساطة والتنسيق.

مهام القرار وأدوار BINUH

أوضحت مندوبة الولايات المتحدة تجديد دعم بلادها لاستقرار هايتي، مؤكدة أن القيادة الفاعلة والدعم الشعبي شرطان أساسيان لمواجهة عنف العصابات. وأكدت أهمية أن تتجه المرحلة الانتقالية نحو حكم منتخب بقيادة هايتي، مع الاستغلال الفعّال لموارد الأمم المتحدة، وأن يتيح تجديد ولاية BINUH دعم تنظيم الانتخابات ونزع السلاح وتحقيق الاستقرار. وقال مندوب بنما إن السلام الدائم لا يتحقق إلا بالحوار السياسي، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان بقيادة الشعب الهاييتي نفسه. وأشار إلى أن الأزمة تتطلب تفهمًا إقليميًا ودعمًا مستدامًا للعمليات الانتخابية وإصلاح منظومة العدالة ونزع السلاح وحماية حقوق الإنسان، بما فيها حماية الأطفال. ويحدد القرار مهام BINUH في ستة مجالات رئيسية تشمل دعم الانتخابات والحوار الوطني، الحد من العنف المجتمعي ونزع سلاح العصابات، دعم قطاع العدالة، ورصد العنف والانتهاكات، بما فيها العنف الجنسي.

السياق والتداعيات

وتأتي هذه الخطوة في سياق أزمة سياسية وأمنية وإنسانية عميقة تشهدها هايتي منذ اغتيال الرئيس جوفينيل مويس في يوليو 2021، وما تلاه من فراغ مؤسسي وتعثّر في الانتقال السياسي مع استمرار غياب مؤسسات منتخبة بشكل كامل. وتزداد معاناة الناس مع ارتفاع نفوذ العصابات المسلحة وسيطرتها على مساحات واسعة من بورت أو برنس ومناطق أخرى، ما أدى إلى ارتفاع معدلات العنف والخطف وتدهور الخدمات الأساسية وازدياد النزوح. ويهدف مكتب BINUH، الذي تأسس في 2019، إلى دعم المسار السياسي وسيادة القانون وتحسين حقوق الإنسان وتنسيق المساعدات الدولية للسلطات الهايتية. وتدور مناقشات دولية حول تعزيز الدعم الأمني لهايتي، بما في ذلك وجود بعثة دعم أمني متعددة الجنسيات لمساعدة البلاد على استعادة الاستقرار ومواجهة العنف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى