منوعات

الذكاء الاصطناعى يعيد تشكيل قواعد التوظيف.. تحذير جديد من سام ألتمان

تشير تصريحات سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، إلى أن الشركات تعيد التفكير في سرعة توظيفها وخططها للقوى العاملة في ظل تغيّر المشهد بوجود الذكاء الاصطناعي.

تأثير الذكاء الاصطناعي على التخطيط للقوى العاملة

وذكر خلال لقاء مفتوح للمطورين بثّه مباشرة هذا الأسبوع أن الذكاء الاصطناعي غيّر بالفعل الطريقة التي تخطط بها OpenAI لقوتها العاملة، وأن التأثير نفسه مرشح للامتداد إلى قطاعات أخرى.

أوضح ألتمان أن الشركة لا تخطط لاستبدال البشر أو إيقاف التوظيف بشكل كامل، لكنها ستتبنى وتيرة نمو أبطأ وأكثر حذرًا مقارنة بالماضي.

فرق أصغر وقدرات أكبر

أشار إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي تُمكّن فرقًا صغيرة من إنجاز ما كان يتطلب سابقًا أعدادًا كبيرة من الموظفين، وبالتالي لم تعد OpenAI ترى ضرورة للتوسع السريع في عدد العاملين.

وأضاف: “نخطط لإبطاء وتيرة النمو بشكل كبير، لأننا نعتقد أننا سنتمكن من إنجاز الكثير باستخدام عدد أقل من الأشخاص”.

تحذير من التوظيف العدواني

وعلى الرغم من أن تصريحات ألتمان تعكس استراتيجية داخلية، حذر من أن التوظيف المكثف في بيئة غير مستقرة قد يتحول إلى عبء مع تطور قدرات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا إذا بدا وجود عدد كبير من العاملين غير مبرر فيما بعد.

وأضاف أن ما ينبغي تجنبه هو التوظيف بشكل عدواني ثم ندرك أن الذكاء الاصطناعي يمكنه إنجاز الكثير من المهام، ما يستلزم عددًا أقل من البشر، وهو سيناريو غالبًا ما يؤدي إلى محادثات صعبة وتسريحات في نهاية المطاف.

التوظيف البطيء كخيار آمن

بدلًا من الانتقال بين فترات توسع سريع وتراجع مفاجئ، يرى ألتمان أن النهج الأفضل هو التوظيف بوتيرة أبطأ وأكثر استقرارًا مع استمرار التوظيف، مع الحفاظ على العنصر البشري برؤية طويلة الأجل وواضحة.

وتأتي تصريحات ألتمان في وقت يشهد فيه سوق العمل الأمريكي تباطؤًا، حيث تراجع زخم التوظيف خلال العام الماضي، وهو ما وصفه بعض المحللين بأنه «التجمّد الكبير» في سوق العمل.

آثار على سوق العمل الأمريكية

ووفق بيانات مكتب الإحصاءات العمالية الأمريكي، ارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ عام 2021 خلال نوفمبر 2025، وفي الوقت نفسه تراجعت فرص العمل المتاحة بنسبة 37% مقارنة بذروتها في 2022.

كما تضاقت الفجوة بين الوظائف الشاغرة والباحثين عن عمل، ففي 2022 كان هناك نحو وظيفتين شاغرتين لكل عاطل عن العمل، وبحلول سبتمبر 2025 تقلصت هذه الفجوة إلى وظيفة واحدة لكل عاطل، ما يشير إلى سوق عمل أقوى تشددًا.

وأصبح البطالة طويلة الأمد أكثر شيوعًا أيضًا، حيث يمثل الأشخاص الذين ظلوا بلا عمل لمدة 27 أسبوعًا أو أكثر نحو ربع إجمالي العاطلين.

الشباب الأكثر تضررًا

كان الشباب من أكثر الفئات تضررًا من التباطؤ، ووفق بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي، بلغت نسبة البطالة بين الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و24 عامًا نحو 9.2% خلال شهري أغسطس وسبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ فترات ما بعد الركود الناتج عن جائحة كورونا.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى