رغم ادعائها حماية مستخدميها الأطفال، فإن نظام التحقق من العمر في روبلوكس كارثي

المخاطر والتداعيات على المستخدمين من نظام التحقق

فرضت روبلوكس نظام تحقق من العمر للدردشة بهدف حماية الأطفال من التداخل غير الملائم، إلا أن الثغرات الأولى ظهرت حين ابتكر بعض الأطفال طرقًا لتصنيف أنفسهم كبالغين، مثل رسم شوارب وتجاعيد على وجوههم في الصور الذاتية، ما سمح بتجاوز النظام في بداياته.

أظهرت محاولات تجاوز النظام أن بعض المستخدمين استخدموا صور مشاهير لتجاوز التقييم، مثل صورة كورت كوبين، ما جعل المنصة تصنفهم ضمن فئة 21+، وهو ما يكشف فشل النظام في التصدي لهذه الأساليب.

كما حدث أن أُدرج بعض البالغين ضمن فئة الأطفال أو المراهقين بسبب أخطاء تقنية، مثل شاب عمره 23 عامًا وضع في فئة 16–17 عامًا، وآخر عمره 18 عامًا وُضع في 13–15 عامًا، ما يوضح حجم الأخطاء وتأثيرها على تجربة المستخدم.

كشفت روبلوكس أن بعض الأهل قدموا بيانات تحقق نيابة عن أطفالهم، ما أدى إلى تصنيف هؤلاء الأطفال ضمن فئة 21+، وهو ما أثار انتقادات إضافية، وتؤكد الشركة سعيها لإيجاد حلول وتحديثات مستقبلية لتحسين الدقة.

أظهر انخفاض نشاط الدردشة غضب مجتمع المطورين، حيث نشر أحدهم رسمًا بيانيًا يوضح انخفاض استخدام ميزة الدردشة من نحو 90% قبل التحديث إلى 36,5% بعده، ووصفوا الألعاب بأنها “خالية” و”شبه مهجورة”، وهو ما يعكس أثر النظام على التفاعل.

رد روبلوكس والتحدي المستقبلي

صرح مات كوفمان، مسؤول السلامة في الشركة، بأن النظام يعمل على نطاق عالمي وأن عشرات الملايين أكملوا التحقق، وأن عدد المستخدمين النشطين يوميًا يتجاوز 150 مليونًا، وهي عملية طويلة لا يمكن تشغيلها بين ليلة وضحاها، وتؤكد الشركة سعيها لبناء معيار يحد من تواصل البالغين مع الأطفال وتطوير الإنترنت للأعوام القادمة مع الاستمرار في الابتكار وفرض التحقق والتحديثات.

يبقى التحدي الأكبر حماية الأطفال من الاستغلال عبر الإنترنت دون قتل متعة الألعاب، فمع انخفاض نشاط الدردشة وتراجع التفاعل في بعض الألعاب، تواجه المنصة تحديًا مزدوجًا بين الأمان والحفاظ على مجتمع نشط وممتع، لذا يصبح تحسين النظام وإغلاق الثغرات أولوية قصوى للشركة.

Exit mobile version