
كشفت الدراسة أن 10.3% من المشاركين استخدموا الذكاء الاصطناعي مرة واحدة يوميًا على الأقل، في حين أبلغ 5% عن استخدامه عدة مرات يوميًا، وتبيّن أن 10.3% من المشاركين استخدموا AI مرة يوميًا على الأقل.
بين المستخدمين اليوميين، كان نحو نصفهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي لأغراض العمل، وحوالي 11% لأغراض تعليمية، بينما قال 87.1% إنهم يستخدمونه لأسباب شخصية مثل التوصيات والدعم العاطفي.
وصف الباحثون الشات بوتس بأنها بوابة الاستخدام الأساسية، إذ أن الغالبية العظمى من تفاعل الناس مع الذكاء الاصطناعي يتم عبر برامج المحادثة، وهو ما يجعلها محورًا رئيسيًا في أي نقاش حول أثر الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية.
بلغ متوسط عمر المشاركين 47 عامًا، وأظهرت النتائج أن من يستخدمون الشات بوتس يوميًا لأغراض شخصية كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن اكتئاب متوسط الشدة أو مشاعر القلق والانفعال مقارنة بمن لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي.
وشمل الاستبيان أسئلة عن صعوبات في التركيز، واضطرابات النوم، وتغيرات في الشهية، وأفكار إيذاء النفس، كما أن أعراض الاكتئاب الشائعة تشمل الحزن المستمر، وانخفاض تقدير الذات، ونقص الطاقة، والدافع، وذكرت الدراسة أن الفئة العمرية 45–64 عامًا كانت الأكثر احتمالاً للإبلاغ عن أعراض مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
بين الدعم النفسي والعلاقات العاطفية مع الذكاء الاصطناعي، تشير أبحاث سابقة إلى أن بعض الأفراد يلجؤون إلى AI للدعم العاطفي وربما لتكوين علاقات، وأن الشات بوتس المصممة لعلاج الصحة النفسية قد تكون مفيدة كأداة مساعدة بجانب العلاج التقليدي، بينما حذرت دراسات من استخدام الشات بوتس العامة كبديل للدعم النفسي في بعض الحالات.
تنصح الجمعية الأمريكية لعلم النفس بعدم استخدام الذكاء الاصطناعي كبديل للعلاج النفسي أو للدعم المهني المتخصص، مؤكدة أن هذه الأدوات لا يمكنها أن تحل محل التفاعل الإنساني في العلاج.
أوضح الدكتور روي بيرليس أن الفرق المتوسط في شدة الاكتئاب بين مستخدمي الشات بوتس وغيرهم كان بسيطًا نسبيًا، لكنه حذر من أن بعض الأفراد قد يتأثرون بشكل أشد، ولفت إلى وجود احتمال لدائرة مفرغة قد تجعل العلاقة أكثر تعقيدًا.
أشار الباحثون إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة تفاعل اجتماعي بديل قد يكون خيارًا لبعض الأشخاص الذين يجدون صعوبة في التواصل الاجتماعي التقليدي، مع التنبيه إلى أن الشات بوتس العامة ليست بديلاً للدعم الاجتماعي أو النفسي وتحتمل مخاطر.
تتضمن قيود الدراسة أنها تُظهر ارتباطًا إحصائيًا فقط، وليست علاقة سبب ونتيجة مباشرة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتدهور الصحة النفسية، كما أنها لم تحدد أنواع برامج AI المستخدمة أو المقصود بـ”الاستخدام الشخصي”، وأشارت خبيرة من جامعة كاليفورنيا إلى احتمال أن تكون النتائج دائرة مفرغة حيث قد يكون الأشخاص الأكثر اكتئابًا هم الأكثر استخدامًا للذكاء الاصطناعي، بينما لا نعرف الاتجاه الصحيح للعلاقة بعد.
أظهر التحليل أن الرجال، والشباب، وذوو الدخل المرتفع، وفئة التعليم العالي، وسكان المناطق الحضرية هم الأكثر استخدامًا للذكاء الاصطناعي، وأشار الباحثون إلى أن الأسباب وراء اختلاف التأثر بين الفئات لا تزال غير واضحة وتستدعي المزيد من الدراسات.