يؤكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أنه قصد تماماً ما قاله في خطابه خلال منتدى دافوس، وأن بلاده ستواصل تنويع علاقاتها التجارية بعيداً عن الولايات المتحدة عبر إبرام 12 اتفاقاً تجارياً جديداً. أشار كارني إلى أنه أوضح هذا المعنى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي مؤكد أنه كان يعبر عما قصده هناك. كما ذكر أن كندا كانت أول دولة تفهم التعديل في السياسة التجارية الأمريكية وأنها سترد على ذلك بما يلزم. جاءت تصريحاته في إطار سياسة تهدف إلى بناء شراكات أكثر توازناً مع الشركاء حول العالم.
في خطابه في دافوس انتقد كارني الإكراه الاقتصادي الذي تمارسه القوى الكبرى على الدول الأصغر، مع عدم ذكر اسم ترامب صراحة. حظيت ملاحظاته باهتمام واسع ورصدت كالمحور الأبرز أمام ترامب خلال المنتدى. وتأكيداً لسياسته الثابتة، قال كارني للصحافيين عند وصوله إلى اجتماع مجلس الوزراء إنه كان واضحاً منذ البداية في رسالته. نفى كارني أن يكون تراجع عن تصريحاته، وأضاف أنه شرح الترتيبات الخاصة بكندا مع الصين للرد على التغيّر في السياسة الأمريكية.
تنويع التجارة وخطة الاتفاقيات
وأشارت تقارير إلى أن ترامب هدّد بفرض رسوم جمركية نسبتها 100% على السلع المستوردة من كندا إذا أقدمت كندا على اتفاق تجاري مع الصين. أكد كارني أن كندا ليست مهتمة بالتفاوض على اتفاق تجارة شامل مع الصين، وأنه أشار إلى وجود 12 اتفاقاً جديداً في أربع قارات خلال ستة أشهر كجزء من استجابتها. أشار إلى أن ترامب اتصل به هاتفياً واطلع على ترتيبات كندا مع الصين، وعبّر عن إعجابه بما تقوم به كندا. أوضح أن بعض التهديدات تُفهم في إطار تكتيك تفاوضي مسبق ينبغي تفسيره ضمن سياق العلاقات الدولية.
أوضح كارني أن الاتفاق الأخير مع الصين لا يهدف إلا إلى تخفيض رسوم محدودة على قطاعات بعينها وليس إلى تغيّر جذري في العلاقات التجارية. أشار إلى خطط لزيارة الهند وأستراليا ودول أخرى في إطار مساعيه لتوسيع التنوع التجاري وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، التي تستوعب أكثر من 75% من صادرات كندا. وأكد هدفه خلال العقد المقبل وهو مضاعفة صادرات بلاده إلى أسواق خارج الولايات المتحدة. كما شدد على ضرورة تنسيق المواقف مع الدول المتوسطة في مواجهة السياسات الأميركية بقيادة ترامب.
ذكر كارني أن الحوار مع ترامب شمل أيضاً أموراً مثل أوكرانيا وفنزويلا وأمن القطب الشمالي، وأن القوى المتوسطة يجب أن تتحرك معاً حتى لا تكون خارج الطاولة. وأوضح أن رسالته في دافوس دعت إلى العمل المشترك لأن الدول غير الحاضرة عند المائدة تقودها مخاطر التفاوض. وفي تطور لاحق، سحب ترامب دعوة كندا إلى مجلس السلام كما ذكرت تقارير، بينما قال وزير المالية إن كارني كان يتراجع عن بعض التصريحات المؤذية التي أدلى بها في دافوس.
