
كشف علماء بريطانيون عن قسطرة روبوتية تعمل بالذكاء الاصطناعي يمكنها الوصول إلى عُقيدات مشبوهة داخل الرئة وأخذ خزعات دقيقة لا تتجاوز حجمها 6 ملم، وغالباً ما تكون مخفية في أعماق الرئتين لدى الشباب. يعتمد المشروع التجريبي التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS على تحليل صور الأشعة الرئوية باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد العُقيدات المحتملة قبل إجراء الخزعات، وهو يهدف إلى تحويل عملية الفحص من أسابيع من الفحوصات إلى إجراء واحد دقيق وموجه.
قال وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينج إن التجربة تُظهر كيف يمكن للتقنيات المتقدمة أن تنقذ الحياة عبر تمكين الأطباء من الوصول إلى أحدث الابتكارات، مع الإشارة إلى أن البرنامج سيكشف السرطان مبكراً ويستبدل الفحوصات الجراحية الطويلة بإجراء واحد دقيق.
طريقة عمل القسطرة الآلية
القسطرة الآلية هي أنبوب رفيع يُدخل عبر الحلق ليصل إلى العُقيدات المشبوهة داخل الرئة، فيتم أخذ خزعات دقيقة منها لا يتجاوز حجمها 6 ملم. وتُمكِّن الذكاء الاصطناعي من توجيه الإجراء نحو العُقيدات التي غالباً ما تكون بعيدة وعميقة في الرئة، ما يجعل الوصول إليها أسهل وأدق.
أهمية الابتكار الجديد
يُعد سرطان الرئة من أنواع السرطان الشائعة في المملكة المتحدة، وتُسهم هذه التجربة في اكتشافه مبكراً عبر دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات لمنح الأطباء رؤية أوضح داخل الرئتين وتسهيل إجراء الخزعات بسرعة ودقة أعلى، وهو ما قد يغيّر حياة المرضى الذين ينتظرون نتائج الفحوصات الطويلة.
البرنامج الوطني وخطط التوسع
تسجل المملكة أكثر من 49 ألف حالة جديدة من سرطان الرئة سنوياً ونحو 33 ألف وفاة بسبب المرض، وبدأت التجارب السريرية لفحص الرئة الموجّه في 2019، ثمّ تم تعميم البرنامج على مستوى البلاد في 2023. وتُدعى جميع الفئات المؤهلة الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و74 عاماً لإجراء فحص صحة الرئة. منذ 2019 خضع أكثر من 1.5 مليون شخص للفحص، وسيشمل التوسع 1.4 مليون شخص إضافي في العام المقبل، ويتوقع أن يكشف الفحص عن ما يصل إلى 50 ألف حالة سرطان بحلول 2035، منها 23 ألف حالة في مراحل مبكرة.
دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات في البرنامج
يوفِّر هذا المشروع التجريبي الرائد أحدث التقنيات التي تمنح الأطباء رؤية أوضح داخل الرئتين وتدعم إجراء خزعات أسرع وأكثر دقة، عبر دمج الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات في عملية التشخيص.