مارك روته أمام لجنة الدفاع الأوروبية: دعم أوكرانيا واجب لا بديل عنه

أعلن الأمين العام للناتو مارك روته في مداخلة أمام لجنة الدفاع في البرلمان الأوروبي اليوم الإثنين أن الاستمرار في دعم أوكرانيا عسكرياً أمر حيوي ولا بديل عنه في ظل شتاء قارس وهجمات روسية مكثفة على البنية التحتية. وأوضح أن أي تراجع في وتيرة الإمدادات سيعرّض قدرة كييف على الصمود وحماية سكانها للخطر. كما أشار إلى اقتراب الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب، وذكر أن درجات الحرارة في كييف تصل إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر.

استمرار الدعم العسكري للناتو

أكد روته أن الدعم العسكري للناتو مستمر، بما في ذلك عبر مبادرات التمويل التي تتيح تدفق معدات عسكرية أميركية أساسية إلى أوكرانيا بتمويل من الحلفاء. وأشار إلى أن احتياجات أوكرانيا العسكرية لعام 2026 تقدر بأكثر من 60 مليار دولار. وأوضح أن سد هذه الاحتياجات يتم عبر قنوات متعددة، من الدعم الثنائي إلى المبادرات متعددة الأطراف، مثل مبادرة الذخيرة التشيكية، إضافة إلى الاست investments في القاعدة الصناعية الدفاعية الأوكرانية. وفي هذا السياق رحب الأمين العام بحزمة القروض الأوروبية البالغة 90 مليار يورو، لكنه دعا إلى قدر أكبر من المرونة في الإنفاق حتى لا تقيد القيود قدرة أوروبا على تلبية الاحتياجات العاجلة، خصوصاً أن القدرات الإنتاجية الأوروبية الحالية لا تكفي لتعويض تدفقات السلاح الأميركية الضرورية مثل أنظمة الاعتراض الجوي.

الإنفاق الدفاعي الأوروبي

وشدد روته على ضرورة التنفيذ السريع لالتزام قمة لاهاي في يونيو بالوصول إلى إنفاق دفاعي يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035، مع تسريع الإنتاج والابتكار الدفاعيين. وقال إن المرحلة السابقة التي اعتمدت بشكل مفرط على الولايات المتحدة لتحمل العبء الأكبر من الأمن قد انتهت، ودعا أوروبا وكندا إلى تحمل مسؤولية أكبر. وأشار إلى أهمية التوافق بين جهود الاتحاد الأوروبي الدفاعية وحلف الناتو، معتبراً أن الدمج بين معايير الناتو وقدراته من جهة، وبناء السوق الداخلية الأوروبية والقاعدة الصناعية الدفاعية من جهة أخرى، هو الطريق الوحيد للحفاظ على أمن أوروبا.

الشراكات الدولية وتعزيز الأمن الجماعي

وختم روته بالتأكيد على أهمية الشراكات الدولية، وقال إن الناتو والاتحاد الأوروبي يتقدمان في مجال التنسيق والقدرات، داعياً إلى تعميق التعاون مع شركاء غرب البلقان والجناح الجنوبي، ومع شركاء المحيطين الهندي والهادئ مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا، لجعل الأمن المشترك مسعى جماعيًا حقيقيًا. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يملك قدرة كبيرة على حشد الموارد المالية ولعب دور محوري في تعزيز الصمود وتنظيم الجهود، لكنه دعا إلى إزالة القيود التنظيمية. وأضاف أن التركيز يجب أن ينصب على تقسيم واضح وفعال للأدوار بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، بما يضمن تعظيم القوة المشتركة للطرفين، لافتاً إلى أن 23 دولة من دول الاتحاد الأوروبي هي أعضاء في الناتو، ما يمثل نحو 96% من سكان الاتحاد. وذكر أن هناك تسع دول أخرى أعضاء في الحلف، كثير منها في أوروبا لكنها ليست ضمن الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن التداخل الكبير بين الطرفين يمكن تعظيمه إذا أُحسن استثمارُه عبر هذا التقسيم في الأدوار.

Exit mobile version