
نظمت مناظرة جمعت قادة سبع أحزاب سياسية عشية انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية لانتخابات 8 فبراير. تركزت المناقشات على ضريبة الاستهلاك وتداعياتها على ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة بالنسبة للمواد الغذائية. كما ناقشت المناظرة قرار رئيسة الوزراء ساناى تاكاييتشى بحل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات مبكرة، مع التركيز على آفاق التمويل والتوقيت.
المواقف السياسية
أعلنت تاكاييتشي، زعيمة الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم، أنها تأمل في تطبيق إعفاء لمدة عامين على ضريبة الاستهلاك المفروضة على المنتجات الغذائية في أقرب وقت ممكن. وأوضحت أنه إذا توصل المجلس الوطني غير الحزبي المعني بالإصلاحات المتكاملة للضرائب والضمان الاجتماعي إلى توافق بحلول الصيف، فسيكون من الممكن تقديم مشاريع القوانين ذات الصلة إلى دورة برلمانية استثنائية متوقعة في الخريف. وقالت إن التمويل يمكن أن يتم عبر مصادر بديلة دون اللجوء لسندات حكومية.
وفي المقابل أعلن يوشيهيكو نودا، زعيم تحالف الإصلاح الوسطي المعارض الذي تأسس حديثاً، أن الحزب يسعى لإقرار إعفاء كامل من ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية بدءاً من الخريف المقبل. ووصف هذه الخطوة بأنها السياسة الأكثر فاعلية لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار. وأكد أن الحزب سيعمل على تمويل الإعفاء من خلال توضيح مصادر الإيرادات وتجنب إصدار سندات حكومية لتمويل العجز.
الظروف السياسية وتوقعات الانتخابات
وتأتي هذه الانتخابات في سياق ظروف سياسية لافتة، إذ أقدمت تاكاييتشى على حل مجلس النواب في بداية الدورة العادية. يسعى الحزب الديمقراطي الليبرالي في التحالف مع حزب الابتكار الياباني إلى الحفاظ على الأغلبية في مجلس النواب. في المقابل يحاول تحالف الإصلاح الوسطي، الذي تشكل من اندماج الحزب الديمقراطي الدستوري مع كوميتو، كسر هيمنة المعسكر المحافظ والدخول بقوة إلى المشهد السياسي. تتزايد النقاشات حول توقيت بدء الإعفاء الضريبي وتُطرح أسئلة حول التمويل المستدام في ظل الضغوط التضخمية والموارد الحكومية.