أسباب التراجع وتفاصيل الإطار المقترح
أفادت واشنطن بوست بأن ترامب تراجع عن مطالبه بالحصول على جرينلاند بعد أن انخرط في تهديدات سابقة بفرض رسوم جمركية وربما استخدام القوة العسكرية. أشارت الصحيفة إلى أن عوامل عدة تعاضدت لوقف تلك المطالب، منها وجود جبهة معارضة موحدة من حلفاء أمريكا عبر الأطلسي ورفض الأسواق المالية لاحتمال نشوب حرب تجارية كبيرة. كما أظهرت ردود فعل الجمهوريين في الكونجرس ترددًا في دعم خطوات عسكرية كجزء من استراتيجية التفاوض. وبعد خطاب ترامب في دافوس، أعلن إطار عمل لاتفاق مستقبلي عقب اجتماعه مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته.
وتوضح المصادر أن الإطار لا يزال في مرحلة التفاوض، ولا يبدو أنه يمنح الولايات المتحدة شيئاً جديداً لم يكن متاحاً بالفعل عبر إعادة التفاوض على اتفاقات سابقة تعود لقرابة ثلاثة أرباع القرن. كما أنه لا يغير وضع جرينلاند الذي تحكمه الذاتية وتخضع للدنمارك، وما إذا كان سيسفر عن مكاسب ملموسة للمجموعة الأمريكية يبقى غير واضح. وبناءً عليه، يبقى الاعتماد على خيارات تفاوضية ومرسوماتها ضمن إطار العلاقات الأطلسية بدل السيطرة المباشرة. تلك التفاصيل تعكس أن الضغوط الدولية والداخلية ما زالت تعمل كمدير للخطوات المقبلة.
تأثير الخطاب وموقف الحلفاء
تظهر المقالة أن الأزمة العاجلة تبدو كأنها انتهت، غير أن حجم الضرر على صورة الولايات المتحدة وثقة الدول الحليفة لا يزال غير معلوم بشكل حاسم. وذكر أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ألقى خطاباً في دافوس أكد فيه أن العالم في طور تحول وليس مرحلة انتقالية، وهو ما فسره الصحيفة كتعبير عن اختلاف في التوقعات مع واشنطن. وأشار كارني إلى أن النظام القائم على القواعد يواجه تراجعاً وأن الدول القوية تفعل ما تستطيعه بينما يتحمل الضعفاء تبعات الوضع. كما لفت إلى أن الدول تحاول مجاراة التطورات لتأمين الأمن، لكن ذلك لن يحل المشكلة بالضرورة.
وأوضحت الفقرة أن الحديث عن ترامب وتباين المواقف لم يمر دون أن يلاحظه أحد. فبهذا عكس خروجاً عن الأسلوب الذي اعتمده حلفاء الناتو نسبياً في السنة الأولى من الولاية الثانية لترامب، وهو أسلوب يعتمد في معظمه على المودة والتودد. وتؤكد الخلفية أن هذه المواقف تعكس تفاوتاً في التوقعات الأوروبية بشأن الاتجاه الأمريكي وتوازنات القوة في القارة.
