أوهام التحدث مع الموتى.. كيف صنف العلماء “ذهان دردشة الذكاء الصناعي”

تشير دراسة جديدة إلى وجود صلة محتملة بين الاعتماد على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وظهور أو تفاقم أعراض ذهان لدى بعض المستخدمين، مع تزايد الاهتمام بما يسمى ذهان الذكاء الاصطناعي.

تعتمد هذه الروبوتات على نماذج لغوية ضخمة تُدرَّب على كميات هائلة من النصوص وتكتشف أنماط اللغة وتستخدمها لتوقع الكلمات التالية في الجمل، لكنها تجاوزت ذلك بإضافة واجهة مستخدم تسمح بمحاكاة المحادثة، ومع مزيد من التدريب قد تؤثر في من يعانون من اضطرابات نفسية.

حالة دراسية قيد الدراسة

ووفق تقارير من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، عُولجت سيدة من ذهان الذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شقيقها وتزايد استخدامها لروبوتات الدردشة، فصارت تعتقد بأن هناك نسخة رقمية منه وتستطيع التواصل من خلالها، حتى أن برنامج الدردشة الآلي طمأنها بأن الباب لم يغلق بل ينتظر مجرد تواصل مرة أخرى.

يُذكر أن هذه الحالة قيد العلاج ويُشار إلى أنها ربما تكون أول حالة موثقة سريريًا في مجلة علمية محكمة، ما يعزز البحث في كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتفاعل مع عوامل الخطر مثل الحرمان من النوم وتناول أدوية منشطة والتفكير السحري.

العلاقة بين برامج الدردشة والذهان

يذكر الخبراء أن ما يُسمى بـ«ذهان الذكاء الاصطناعي» ليس تشخيصًا رسميًا، لكنه يعكس حالات يظهر فيها اعتقاد وهمي بالتزامن مع استخدام مكثف لبرامج الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، ولا يزال السبب غير واضح والارتباط بحاجة إلى مزيد من البحث.

يوضح الباحثون أن هناك ثلاث فرضيات رئيسية: الأولى أن الاستخدام المفرط قد يكون علامة على وجود ذهان قائم بالفعل، والثانية أن استخدام هذه الروبوتات قد يفاقم الذهان لدى أشخاص معرضين له بسبب عوامل وراثية أو بيئية، والثالث أن الاستخدام قد يسرع أو يفاقم المرض لدى أشخاص قد يصابون به على أية حال، وهو ما يبرز الحاجة لإجراءات وقائية وتوعية، خصوصًا للمستخدمين الأطفال والمراهقين.

Exit mobile version