سلوك الأب أمام أزمة ابنته
رأى الأبُ انفعال ابنته أمام خالتها فحاول ألا يكون عنيفاً في ردود فعله، مقدراً الأزمة النفسية التي تمر بها نتيجة فقدان أمّها وأخـيها الصغير.
اعتبر أن العقاب في التربية لا يهدف إلى الألم بل إلى تعليم السلوك الصحيح وبناء وعي الطفل بحدود الخطأ والصواب.
أشار إلى أن العقاب بشكل جسدي لا يعلّم الانضباط، فالمضايقة الجسدية تترك أثراً دائماً وتعلم الخوف أو الكذب أو العنف، فالجسد يمثل خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه.
عرض وسائل آمنة وفعالة كالحُرمان المؤقت من امتيازات مرتبطة بالسلوك الخاطئ، أو الوقت المستقطع (Time Out) بشرط أن يكون هادئاً وقصيراً وبدون تهديد، إضافة إلى تحمل نتيجة السلوك ضمن قدراته.
وضح أن العقاب الفعّال يجب أن يكون واضح السبب ومناسب لعمر الطفل وثابتاً لا يتغير حسب مزاج الأب، مع تهيئة الفرصة للحوار الذي يشرح السلوك المرفوض ويقترح البديل الصحيح.
أبرز أن ما بعد العقاب أهم من العقاب نفسه، فالطفل يحتاج أن يفهم لماذا كان سلوكه مرفوضاً وما البديل الصحيح، وإلا تحوّل العقاب إلى قمع يعيق التربية.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن العقاب القاسي أو المهين قد يفاقم القلق ويضعف الثقة بالنفس ويزيد من العدوان لاحقاً.
تؤكّد المصادر أن الدعم خلال الأزمة العاطفية للطفل والتشجيع والاحتواء والقدوة الحسنة أقوى من العقوبة وحدها، وتساهم في بناء أمان الطفل وثقته بنفسه.
يعزز وجود الدعم والتشجيع والقدوة الحسنة تأثيراً أقوى من أي عقوبة، فحين يشعر الطفل بالأمان والحب يتعلم من خطئه بلا خوف.
