
ابدأ بالحديث مع طفلك بنبرة هادئة وبصدق عندما يطرح أسئلة صعبة عن الولادة أو الموت أو أمور قد تكون غامضة بالنسبة له.
يملك الأطفال قبل المدرسة تفكيراً يعتمد على تجاربهم وبيئتهم، وغالباً ما يرى العالم من خلال ثنائية الأبيض والأسود، لذا قد يحتاجون إلى شرح أبسط من الواقع المعقد. لذا عليك أن تقدم لهم معلومات بسيطة ومناسبة لعمرهم وتوضح المعنى دون إسهاب يربكهم.
من المهم تجنّب الخوف أو الفرضيات الخاطئة وتجنب الإيحاء بأن الموضوع مخيف جداً، حيث أن توجيه الإجابة بشكل واضح ومناسب يساعدهم على فهم الأمور وتجنب البحث عن إجابات في مصادر غير موثوقة.
كيفية الإجابة على أسئلة ابنك الصعبة
التزم بالصدق مع أطفالك وفقاً لعُمرهم، وتجنب المفاهيم الخاطئة من البداية. إذا لم تعرف الإجابة، فقل أنك بحاجة لوقت لتفكيرك ثم تعود وتجيب، أو تقترح لهم معاً البحث عن الإجابة بطريقة آمنة ومفتوحة.
احرص على ربط الإجابة بتجربة أو مثال قريب من الحياة اليومية، واستخدم لغة بسيطة ومباشرة وتدرّج في التفاصيل حسب سؤاله. تجنب التفاصيل غير المناسبة، ووضح أن بعض الأمور قد تكون معقدة ولكن يمكن فهمها تدريجياً مع مرور الوقت. وإن كنت تعتقد أن الموضوع يخيفه، فاعرض له طرقاً آمنة للخروج من الخوف مثل التنفس العميق أو الحديث معك في أي وقت.
إذا شاهد طفلك مشاهد عن الموت أو الفقد في برنامج أو فيلم، استخدمها كنقطة انطلاق للحوار مع طفلك، وتأكد من أن الإجابة موافقة لمعتقداتك وروحانيتك وتكون واضحة وبسيطة.
أسئلة الموت وكيفية التعامل معها
عند الحديث عن الموت، من المهم أن تكون الاستعارات مناسبة لمعتقداتك الدينية أو الروحية، وأن توصل فكرة أن الموت شيء يخص الجسد بينما الروح تبقى أو تذهب إلى مكان آخر وفق ما تعتقده الأسرة، مع توضيح أن هذا التفكير يساعد الأطفال على فهم النهاية بطريقة لا تخيفهم أكثر من اللازم.
يمكن أن تقول للطفل مثلاً: “جسدك عندما يموت لا يعود لك كما كان، لكن روحك تبقى وتنتقل إلى مكان آمن” مع اختيار كلمات مناسبة لعمره واعتقاداتك.
تجنّب الاستنتاجات الغامضة أو استخدام صور مخيفة، وكن واضحاً وبسيطاً حتى يفهم الطفل وأن يظل الباب مفتوحاً للحديث في أي وقت لاحق.
دعم الطفل وقت أزمته النفسية
قد يحتاج الطفل وقتاً للصمت أو لحديث مطول حسب حالته، فتكيف مع احتياجاته واستمع له بعناية دون حكم. امنحه الأمان والطمأنينة، ورافقه في التعبير عن مشاعره واستخدام أساليب بسيطة كممارسة التنفس أو التلوين كطرق للاسترخاء. إن رافقة الكبار بشكل مطمئن وتوفير روتين مستقر يقلل التوتر ويعطيه ثقة في التعامل مع الضغوط.