منوعات

5 أسباب تجعلك عالقًا في علاقة سامة.. الفراغ العاطفي الأبرز

التعلق بالعلاقة السامة

تظهر علاقة لا يمنح صاحبها الشعور بالأمان أو الاستقرار، وتبقى الانفصال عنه صعبة، حيث يظهر الطرف الآخر أحيانا ويختفي أحيانا أخرى، فيمنحك لحظات من القرب ثم يتركك في فراغ طويل، تشعر أنك قريب من الاختيار لكنك لست الخيار الكامل، ورغم التعاسة التي تعيشها تجد نفسك عاجزا عن المغادرة، هذا النوع من التعلق لا يقوم على الحب الصحي بل على الاحتياج العاطفي.

يربك عدم استقرار المشاعر الجهاز العصبي، فتبقى المشاعر في حالة ترقب دائم، وتبحث الذكرى عن أي إشارة للعودة إلى الدفء، ومع الوقت يربط العقل بين الشعور بالراحة بلحظات الاتصال النادرة، فيختلط الإحساس بالحب مع الإحساس بالنجاة من الألم.

يصنع الفراغ العاطفي وهماً من القرب حين لا يكون الشريك متاحاً عاطفياً بشكل كامل، فيلجأ العقل إلى ملئه بخيال عن النسخة الأولى من الشريك أو باللحظات القليلة التي أظهر فيها اهتماماً حقيقياً، وتبنى صورة مثالية لا تعكس الواقع، وهذا الوهم يمنح شعوراً بالحميمية رغم الغياب الفعلي، لأن الخيال لا يواجه الإهمال أو البرود المستمر.

يبدو الاشتياق أكثر أماناً من الحب الحقيقي؛ فالأشخاص الذين نشأوا في بيئة عاطفية غير مستقرة قد يشعرون بعدم الراحة أمام الحب الآمن والمستقر، فتعلقهم بشخص غير متاح يمنحهم شعوراً مألوفاً، لأنهم اعتادوا القلق والترقب، وتبقي الاشتياق المستمر المشاعر مشتعلة دون مواجهة الرفض أو خيبة الأمل المباشرة، وهكذا يخلط الجسد بين التوتر والعاطفة فيظن أن القلق هو الحب بينما الحب الحقيقي يحتاج إلى هدوء وأمان قد لا يكون مألوفاً لهم.

يحول الغموض الرفض إلى لوم للذات؛ فالعلاقات غير الواضحة لا تنتهي بنقطة صريحة، فلا رفض واضح ولا قبول صادق، يعود الطرف الآخر ويختفي بإشارات مبهمة، فيبقى التعلق معلقاً دون نهاية، وهذا الغموض يدفع العقل للبحث عن تفسير، وغالباً ما يكون التفسير موجهاً للذات، فتسأل نفسك عن أخطائك وقيمتك ولماذا لم تكن كافياً، ومع غياب الوضوح يتحول الألم إلى شعور دائم بالذنب والشك في النفس.

يُشبه الانفصال الانسحاب العاطفي؛ فترك علاقة سامة لا يعني فقدان شخص فحسب بل فقدان نمط كامل من التعلق العاطفي، والجسد يعيد تكرار دورة الأمل والترقب والخيبة، وعند الانفصال يشعر الفراغ وكأنك تعاني انسحاباً، لذا تبدو نصيحة تجاوز الألم فورية غير واقعية، فالألم هنا ليس ضعفا بل استجابة طبيعية لفقدان ارتباط اعتاد عليه الجهاز العصبي حتى لو كان مؤذياً.

كيفية الخروج من العلاقات السامة

ابدأ بتحديد حدودك وشروطك في التعامل مع الشريك، ثم التزم بها حتى لو ظهرت إشارات العودة المتقطعة، واعثر على دعم من الأصدقاء أو المختصين لمساعدتك في وضع خطة خروج آمنة وتجنب الوقوع في فخ التعلق مجدداً، ضع خطوات واقعية مثل تقليل التواصل تدريجياً، وتذكير نفسك بأن سعادتك وأمانك أهم من أي اتصال مؤذ، وتجنب التفكير في وسائل لاستبدال الألم أو التبرير المستمر لسلوك الطرف الآخر.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى