أعلن ترامب خلال مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست أُجريت في المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة استخدمت سلاحاً سرياً متطوراً أُطلق عليه اسم «المربك» خلال عملية عسكرية خاصة نفئت في العاصمة الفنزويلية كراكاس وأسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من دون تسجيل خسائر في صفوف القوات الأمريكية.
امتنع خلال المقابلة عن الخوض في تفاصيل تقنية حول طبيعة السلاح، مكتفياً بالقول: «المربك، لا يُسمح لي بالحديث عنه»، قبل أن يؤكد أنه كان عنصراً حاسماً في نجاح العملية.
وأضاف ترامب أن السلاح تسبب في تعطيل أنظمة الدفاع لدى القوات الموالية لمادورو، مشيراً إلى أن «معدات العدو توقفت عن العمل بالكامل»، وقال: «كانت لديهم صواريخ روسية وصينية. ضغطوا الأزرار، ولم ينطلق شيء».
وبحسب رواية ترامب، نُفذت العملية في الثالث من يناير/كانون الثاني، عندما هبطت مروحيات أمريكية في كراكاس لاعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، على خلفية اتهامات فدرالية تتعلق بتجارة المخدرات والأسلحة.
وجاءت تصريحات ترامب رداً على تقارير إعلامية تناولت امتلاك الحكومة الأمريكية تقنيات طاقة موجّهة، يُشتبه في ارتباطها بما يُعرف بـ«متلازمة هافانا»، وهي حالة صحية غامضة أبلغ عنها دبلوماسيون أمريكيون في عدد من الدول خلال السنوات الماضية.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة روايات منسوبة إلى عناصر أمنية فنزويلية تحدثت عن تعطل مفاجئ لأنظمة الرادار، أعقبه ظهور مكثف لطائرات مُسيّرة، ثم وصول مروحيات عسكرية أمريكية إلى المنطقة. وادعى أحد هؤلاء أن القوات المدافعة تعرضت لتأثير «موجة شديدة» تسببت في نزيف أنفي وأعراض جسدية حادة، ما أدى إلى شلل مؤقت في قدرتهم على الحركة.
ولم تصدر تأكيدات مستقلة من جهات رسمية أمريكية أو دولية بشأن طبيعة السلاح المزعوم أو تفاصيل العملية، كما لم تتوافر روايات محايدة تدعم هذه الادعاءات.
ويقبع مادورو، البالغ من العمر 63 عاماً، وفق ما ورد في التقرير، في سجن فدرالي في بروكلين بانتظار محاكمته بتهم تتعلق بما تصفه السلطات الأميركية بـ«الإرهاب المرتبط بالمخدرات»، وتشغل ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو السابقة، منصب الرئيسة المؤقتة لفنزويلا.
وقال ترامب في ختام حديثه: «لدينا علاقة ممتازة مع الرئيسة الجديدة. لقد كانت رائعة»، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذه العلاقة.
