
يؤكد مسؤولون في البيت الأبيض وجود ضغوط على الرئيس دونالد ترامب لوقف اتفاقية تشاجوس التي أبرمها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك برفضه إلغاء معاهدة عمرها 60 عامًا بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وتفيد المصادر المطلعة أن البيت الأبيض من المرجح ألا يعترف بسيادة موريشيوس في ظل ردود فعل غاضبة على الاتفاقية. وقد انقلب ترامب بشكل مفاجئ على الاتفاقية يوم الثلاثاء، واصفاً خطة بريطانيا لتسليم الأرخبيل إلى حليفة الصين بأنها “حماقة بالغة”.
تفاصيل الاتفاقية
بموجب بنود الاتفاقية التي طرحها رئيس الوزراء، ستسلم المملكة المتحدة أرخبيل تشاجوس إلى موريشيوس وتستأجر منها قاعدة دييغو غارسيا العسكرية. وقد شُيِّدت القاعدة في سبعينيات القرن الماضي وتستخدمها القوات البريطانية والأمريكية. وحذر منتقدون من أن هذه الخطوة قد تنتهك المعاهدة التاريخية الموقعة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة التي تؤكد سيادة بريطانيا على الجزر وتبقيها متاحة لأغراض دفاعية.
إجراءات ستارمر والتداعيات القانونية
اضطر ستارمر يوم الجمعة إلى سحب تشريعه المقرر عرضه على مجلس اللوردات بسبب المخاوف بشأن المعاهدة لعام 1966 بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وتشير مصادر إلى أن أحد خيارات الإدارة الأمريكية هو رفض إلغاء المعاهدة وبالتالي رفض منح موريشيوس السيادة على الجزر. ولا يزال الوضع القانوني للمعاهدة القديمة غير واضح، وما إذا كان التشريع الجديد سيُلغيها فعلياً.
موقف الإدارة الأمريكية وتداعياته
وتشير تقارير إلى أن سكوت بيسنت ناقش اتفاقية جزر تشاجوس مع نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني، خلال عشاء في دافوس. أكّد بيسنت أن بريطانيا تُخيب آمال الولايات المتحدة بخططها لتنازلها عن السيادة على الأرخبيل. وتذكر المصادر أن إدارة ترامب كانت منشغلة بقضايا أخرى في السياسة الخارجية، ولا تزال المخاوف الأمنية القومية المرتبطة بالصفقة موضع نقاش داخلي.