منوعات

الأضرار النفسية للإفراط في الألعاب الإلكترونية: أهمها الاكتئاب

عودة الطفلة لينا إلى لعبة روبلوكس وتأثير حالتها النفسية

تعود الطفلة لينا التي تجسدها منى أحمد زاهر إلى لعبة روبلوكس من جديد بسبب الحالة النفسية السيئة التي تمر بها بعد وفاة والدتها شروق وشقيقها الأصغر يوسف في حادث سيارة، ويوصف أنها تبحث عن متنفس في عالم الألعاب رغم أن ذلك قد لا يكون الحل الدائم لمشاعر الحزن.

يُنظر إلى الألعاب الإلكترونية في البداية كوسيلة ترفيه وتخفيف للضغط، لكن الخبراء يشيرون إلى أن الإدمان أو الإفراط في اللعب قد يؤدي إلى تفاقم المشاكل النفسية وارتفاع مخاطر الاكتئاب عند بعض الأشخاص، خصوصاً إذا كان اللجوء إلى اللعب مستمرًا كنوع من الهروب من المشاعر السلبية.

العلاقة بين الألعاب والإكتئاب

تشير أبحاث إلى وجود صلة بين الإفراط في اللعب وظهور أعراض الاكتئاب لدى الشباب. في دراسة شملت أكثر من ثلاثة آلاف طفل من الصفوف الثالث إلى الثامن، أظهر البحث ارتباطًا بين قضاء وقت طويل في الألعاب وتزايد القلق وتراجع الأداء الدراسي واحتمالية الشعور بمزاج سيئ ورهاب اجتماعي، كما تبين وجود علاقة إيجابية بين الإفراط في ممارسة الألعاب وتدهور الصحة النفسية.

ويمكن أن ترتبط السلوكيات الإشكالية في الألعاب بارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق واضطراب نقص الانتباه مع فرط الحركة، إضافة إلى فرط النشاط وضعف ضبط النفس. يرى بعض خبراء الطب النفسي أن هذه النتائج قد تعود إلى اختلافات في الشخصيات، فبعض الأشخاص يميلون أكثر إلى قضاء الوقت في الألعاب كنوع من التفاعل الاجتماعي داخل العالم الافتراضي بدلاً من التفاعل في الواقع، مما قد يفاقم أعراض الاكتئاب في بعض الحالات.

علامات ادمان الألعاب

هناك تسعة علامات للإدمان على الإنترنت والألعاب، تشمل الانشغال المفرط باللعب، ووجود أعراض انسحاب، والتحمل في زيادة الوقت المخصص للعب، وفشل المحاولات في السيطرة على العادات، وفقدان الاهتمام بالهوايات السابقة، والاستمرار في اللعب رغم العواقب، وخداع الآخرين بشأن مدى اللعب، واستخدام الألعاب للهروب من المزاج السيئ، وتضارب اللعب مع العلاقات أو الفرص المهمة، وتراجع الأداء في العمل أو الدراسة. ويُشترط تشخيص الإدمان وجود خمسة معايير على الأقل خلال اثني عشر شهرًا، بينها ثلاث سمات أساسية وهي عدم القدرة على التحكم في سلوك اللعب، وتقديم الألعاب أولوية أعلى من الأنشطة الأخرى، والاستمرار في اللعب رغم العواقب السلبية.

كيفية استخدام ألعاب الفيديو بشكل إيجابي

رغم مخاطر الإفراط في ممارسة الألعاب، يمكن أن تكون لها فائدة إذا استخدمت باعتدال وبطرق مدروسة. حاول تقليل التوتر من خلال اعتبار اللعبة وسيلة للترفيه والاسترخاء لا منافسة دائمة، واضبط الوقت المخصص لها لتجنب تأثيرها على العمل والدراسة والأنشطة الاجتماعية، واختر الألعاب التي تساهم في تعزيز المشاعر الإيجابية وتجنب أنواع تثير القلق، لتبقى وسيلة صحية لتعزيز المزاج وتخفيف الضغط النفسي.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى