أعلنت وكالة أسوشيتد برس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثار حديثًا عن النظام العالمى الجديد، بعد أسبوع مضطرب على الساحة الدولية بسبب رغبته في الاستحواذ على جرينلاند وتهديداته المستمرة بفرض رسوم جمركية لتحقيق أهدافه. لم يكن ترامب يومًا من أنصار المجاملات، لكن الأسبوع الأخير ظهر بشكل لافت وهو يعزز عزمه على محو النظام القائم على القواعد الذي حكم السياسة الخارجية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية. وتبرز الوكالة أن هذه التطورات تعكس تغييرات جوهرية في طريقة تعامل واشنطن مع حلفائها ومع النظام الدولي عمومًا. كما توضح أن هذه التصريحات جاءت في سياق قرارات وتصعيدات قد تعيد تشكيل موازين العلاقات الدولية خلال الفترة المقبلة.
التوتر مع الحلفاء وتداعياته
أبدى ترامب استياءه من موقف رئيس وزراء كندا تجاه الولايات المتحدة، فقرر سحب دعوته لأوتاوا للانضمام إلى مجلس السلام الذي يرأسه. وأوضح التقرير أن هذه الخطوة أled إلى تشكيك عدد من الحلفاء في هذه المؤسسة التي تأسست في الأصل للتركيز على وقف إطلاق النار في غزة لكنها تطورت لتثير مخاوف من منافستها للأمم المتحدة. وفي دافوس، تحدث ترامب عن فرض رسوم جمركية على سويسرا ولكنه خفّض هذه الرسوم لاحقًا. وقبل إلغاء الرسوم على عدة دول أوروبية، ضغط ترامب على الدنمارك للموافقة على مساعيه للسيطرة على جرينلاند، وقال: “نكون ممتنين للغاية. أو يمكنكم الرفض وسنتذكر ذلك”، وهو تعبير عن تهديد قد يعرّض تماسك حلف الناتو للخطر.
تقييمات وتحليلات حول النظام الجديد
تشير أسوشيتد برس إلى أن ترامب ومؤيديه رفضوا النظام العالمى القائم على القواعد منذ الحرب العالمية الثانية، ووصفوه بأنه غير فعال ويركّز بشكل مفرط على التسويات ولا يستجيب لاحتياجات الشعوب التي تواجه تغيّرات اقتصادية كبيرة. وبدلاً من ذلك، يروّج ترامب لنظام غير مفهوم جيدًا قد يثبت أنه أقل استقرارًا، مدفوعًا بأهواء زعيم متقلب المزاج يتكرر ظهوره في قراراته. وبعد عودتها من دافوس، قالت السيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي إن الحلفاء أبدوا ارتباكًا إزاء عبارة “نحن ندخل هذا النظام العالمى الجديد”، وهو ما يعكس قلقًا من اتجاه سياسات واشنطن. وأضافت موركوفسكي أن الواقع يشير إلى أن مكالمة هاتفية قد تكون سيئة مع الرئيس وأثّرت في اتخاذ قرارات مثل فرض الرسوم، مؤكدة أن عدم الاستقرار والموثوقية قد يدفع شركاء تجاريين تقليديين إلى إعادة تقييم علاقاتهم مع دول أخرى.
