يفتح مسلسل لعبة وقلبت بجد ملفاً إنسانياً حساساً يوضح كيف ينمو الطفل وهو مختلف؛ لا يقتصر الاختلاف على الشكل بل يتجسد في مرض مزمن أو ظرف صحي يضعه في مواجهة نظرات الآخرين وأسئلتهم القاسية منذ سن مبكرة.
يؤكد أخصائي علم النفس محمد مصطفى أن الطفل لا يولد وهو يرفض شكله أو مرضه؛ بل يتعلم ذلك عبر الزمن. تتكون صورة ذاته من ردود أفعال المحيطين من نظرات الشفقة، صمت حائر، أو إنكار مستمر، وكلها رسائل غير مباشرة تقول له: أنت مختلف بقدر مؤلم. والخطورة ليست المرض نفسه بل الخجل من ذاته، لأن الخجل قد يتحول لاحقاً إلى انسحاب اجتماعي أو عدوانية دفاعية.
تبدأ خطوات تعزيز الثقة من تسمية الأشياء بأسمائها، فإعطاء حالة الطفل اسمها المناسب يساعده على فهم وضعه واستيعابه بدلاً من التخمين والخوف.
يفصل الحديث اليومي داخل البيت بين ذات الطفل ومرضه، فالشخص ليس مرضه ولا شكله يعكس قيمته كشخص، وهذا الفصل يجب أن يظهر في اللغة اليومية للأسرة.
يُعترف بمشاعر الطفل ويُحتوى دون إنكار حين يشعر بالحزن أو الغضب، باستخدام تعبيرات واضحة مثل: لا تتجاهل مشاعرك، أو من حقه أن يشعر بما يشعر به.
يُعد البيت خط الدفاع الأول عندما تشعر الأسرة بالراحة معه كما هو، فالدعم الأسري يمنع اهتزاز صورة الطفل أمام نظرات الخارج.
تظهر أخطاء الأسرة غالباً بشكل غير مقصود، لكنها تترك آثاراً نفسية قوية. مثل المقارنة المستمرة مع أقران أصحاء، الإفراط في الحماية، الحديث عن الطفل كعبء، أو إخفاؤه عن المناسبات الاجتماعية؛ كلها رسائل تفقده الشعور بالكفاءة والاستحقاق.
التعامل مع المرض كجزء من الحياة اليومية
يسير التعامل مع المرض كجزء من الحياة اليومية وليس كحالة استثنائية يخفف التوتر في الأسرة، ويخلق بيئة تدعم نمو الطفل بثقة.
التركيز على القدرات وتطوير الهوية
يبرز الاهتمام بمهارات الطفل وهواياته كهوية أقوى من أي تشخيص، مما يساعده على بناء ثقة وثبات في الذات.
تعليم الردود لا الصمت
يُدرّب الطفل على جمل بسيطة للرد على الأسئلة أو التنمر، ما يمنحه إحساساً بالسيطرة بدل العجز.
