أطعمة صحية قد تُفاقم الكحة ويجب تجنّبها أثناء نزلة البرد

يتبين أن عدداً من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية قد تفاقم السعال والبرد واحتقان الصدر عند الإصابة بنزلة برد أو التهاب في الحلق أو المسالك التنفُّسية، رغم فوائدها الصحية العامة.

منتجات الألبان

تُعتبر منتجات الألبان ذات قيمة غذائية عالية بفضل البروتينات والكالسيوم وفيتامين ب12 والبروبيوتيك، لكنها ترتبط غالباً بتفاقم الكحة والشعور بالاحتقان أثناء التهابات الجهاز التنفسي، كما لا ترى الدراسات زيادة في إنتاج المخاط في الرئتين نتيجة تناولها، إلا أن القوام الكثيف لها قد يلتصق باللعاب في الحلق مسبباً إحساساً بزيادة المخاط والسعال، وقد يعاني بعض الأشخاص من اللاكتوز أو حساسية بروتين الحليب ما يزيد الالتهاب والارتجاع ويؤدي إلى تفاقم الأعراض. من يعاني احتقاناً شديداً في الحلق، أو سعالاً متكرراً، أو سيلاناً أنفياً خلفياً بعد تناول منتجات الألبان أثناء المرض، قد يفيد تقليلها مؤقتاً.

الأطعمة الحارة

تحتوي الأطعمة الحارة على مركب الكابسيسين الذي يحسن الاحتقان بشكل مؤقت، ولكنه يهيج أعصاب الحلق والمجرى التنفسي الحساسة ويثير السعال ويميزج بالإحساس بالحرقان، كما أنه قد يجعل ارتجاع المريء أسوأ عند البعض ويُستخدم الكابسيسين في المختبرات لتحفيز السعال للإجراءات التشخيصية، لذا يفضل تجنبها أثناء الإصابة بالحلق الملتهب أو السعال الجاف أو إرهاق الصوت.

المأكولات البحرية

تعد المأكولات البحرية مصدراً مكثفاً للزنك والسيلينيوم واليود وأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مفيدة للمناعة، لكنها من أكثر مسببات الحساسية الغذائية شيوعاً، ويمكن أن تحفز إفراز الهستامين لدى بعض الأشخاص، ما يرفع احتقان الأنف وتورم الحلق والحكة والشعور بالبلغم، خصوصاً أثناء الزكام حين تكون استجابات الهيستامين مرتفعة. لذلك قد يحتاج من يعاني حساسية أو احتقان جيوب أنفية أو سيلان أنف إلى تقليلها مؤقتاً أثناء المرض.

الحمضيات

تُعد الحمضيات مصادر ممتازة لفيتامين سي ومضادات الأكسدة، لكن حموضتها العالية قد تهيج الحلق الملتهب وتفاقم تهيج السعال المرتبط بالارتجاع الحمضي لدى المصابين بالبرد والالتهابات، وتؤدي عصائرها إلى زيادة الإحساس بالحرقان وبحة الصوت، لذا يفضل تناول الفاكهة الكاملة بدلاً من العصائر واختيار مصادر فيتامين سي غير الحمضية أثناء الأعراض.

البيض

يُعتبر البيض غنياً بالبروتين عالي الجودة وفيتامين د وفيتامين ب12 والسيلينيوم والكولين، لكن قد يفاقم احتقان الأنف أو تهيج الحلق خلال السعال أو الزكام، إذ إنه من مسببات الحساسية الشائعة حتى عند وجود حساسية بسيطة قد يرفع الهيستامين في الجسم، ما يزيد إفراز المخاط والسيلان والتهاب الحلق. كما أن تحضير البيض المقلي أو المطبوخ بالزيت قد يزيد إحساس الحموضة في المعدة والسعال المرتبط بها. من يعانون حساسية البيض، أو احتقان الجيوب الأنفية، أو سعالاً مرتبطاً بالارتجاع، قد يحتاجون لتجنب البيض مؤقتاً أثناء المرض.

الأطعمة المخمرة

تدعم الأطعمة المخمرة وظيفة الأمعاء والمناعة بفضل البروبيوتيك، لكنها غنية أيضاً بالهيستامين، وهو ما قد يفاقم احتقان الأنف وإفراز المخاط لدى المصابين بالحساسية، وتزداد مستويات الهيستامين أثناء التهابات الجهاز التنفسي، ما يجعل كميات إضافية من هذه الأطعمة تسبب سيلان الأنف وضغط الجيوب الأنفية وتهيج الحلق والسعال. لذا ينبغي تجنّبها مؤقتاً لدى المصابين باحتقان جيوب أنفية أو حساسية أو صداع مرتبط بالبرد.

الأطعمة والمشروبات الباردة

يمكن أن تكون العصائر والمشروبات المثلجة مفيدة في الترطيب والتغذية، لكنها قد تسبب تشنجاً في عضلات الحلق وحساسية الأعصاب وتُضعف حركة التروية في الحلق الملتهب، كما أن انخفاض درجات الحرارة قد يبطئ التئام الأنسجة الحلق المتهيجة، وبالتالي قد يفاقم السعال والإحساس بالألم أو الحساسية أثناء العدوى. ينبغي تجنّبها مؤقتاً لدى من يعاني سعالاً مستمراً أو إجهاداً في الصوت أو ألمًا في الحلق.

Exit mobile version