منوعات

الصدفية على الوجه: طرق التشخيص والعلاج والعناية اليومية

تظهر الصدفية الوجهية كمرض جلدي مزمن يؤثر في الجلد والوجه، وتترك تداعياته أثرًا نفسيًا واجتماعيًا نظرًا لظهوره في أكثر مناطق الجسم وضوحًا في التفاعل اليومي.

كيف تظهر الصدفية على الوجه؟

تتخذ الصدفية الوجهية أشكالاً متعددة وفق طبيعة الجلد ومكان الإصابة؛ قد تكون لويحات مقشرة عند حدود الشعر أعلى الجبهة وتتابع من فروة الرأس إلى الوجه، وأحيانًا تتجمع القشور داخل الأذنين محدثة انسدادًا قد يؤثر على السمع إذا أهملت الحالة.

كما تكون المناطق المحيطة بالعينين والحاجبين حساسة، وتُلاحظ المنطقة بين الأنف والشفة العليا في الحالات المتقدمة بشكل يؤثر على المضغ والكلام، ونادرًا ما تمتد التغيرات إلى داخل الفم أو الأنف.

وغالبًا ما يظهر الوجه مع إصابات أخرى في مناطق الجسم، وهو ما يعكس نشاط المرض وشدته.

أنماط الصدفية الوجهية

أكثر الأنماط شيوعًا هو النمط اللويحي، حيث تتكون بقع سميكة مغطاة بقشور متغيرة اللون. وهناك نمط آخر ببقع صغيرة متناثرة يظهر غالبًا بعد عدوى بكتيرية. وفي حالات نادرة يظهر نمط يحتوي بثورًا صغيرة ممتلئة بإفرازات على جلد ملتهب وجاف.

يختلف مظهر القشور باختلاف لون البشرة؛ فالقشور عادة فضية أو رمادية، والجلد المصاب قد يبدو أغمق أو مائلًا إلى الأحمر البنفسجي لدى البشرة الداكنة، مع احتمال استمرار تغير اللون حتى بعد هدوء الأعراض.

الأسباب والعوامل المحفزة

لا يوجد سبب واحد محدد للصدفية، لكنها تنشأ من تفاعل العوامل الوراثية مع محفزات بيئية. من المحفزات الشائعة التوتر النفسي وبعض أنواع العدوى وإصابات الجلد البسيطة والتغيرات المناخية الباردة والجافة والتفاعل مع بعض الأدوية، وتختلف هذه المحفزات من شخص لآخر.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد التشخيص عادة على الفحص السريري وأخذ التاريخ المرضي والعائلي، وبسبب تشابهه مع أمراض جلدية أخرى قد يطلب الطبيب فحص عينة من الجلد لاستبعاد تشخيصات أخرى والتأكد من الخطة العلاجية المناسبة.

خيارات العلاج المتاحة

يبدأ العلاج غالبًا بالعلاجات الموضعية مع مراعاة ترشيد استخدامها لتجنب ترقق الجلد أو ظهور أوعية دموية دقيقة. تشمل الخيارات المتاحة مثبطات المناعة موضعية ومشتقات فيتامين د تعمل على تقليل تكاثر خلايا الجلد، إضافة إلى مركبات حديثة تستهدف مسارات الالتهاب بشكل أدق.

إذا فشلت العلاجات الموضعية، قد يوصى بالعلاج الضوئي حيث يُعرَّض الجلد لأشعة فوق البنفسجية تحت إشراف طبي، مع مراعاة أن الوجه حساس للضوء ويجب تقييم المخاطر. في حالات متوسطة إلى شديدة، قد يُطرح العلاج الجهازي فمويًا أو أن تُستخدم علاجات بيولوجية تستهدف بروتينات الالتهاب مع تقليل التأثير العام على الجهاز المناعي.

العناية اليومية ونمط الحياة

تشمل العناية اليومية ترطيب البشرة باستمرار باستخدام مستحضرات لطيفة وخالية من العطور للمساعدة في حماية حاجز الجلد وتقليل القشور، وتجنب العبث بالقشور لتقليل التهيج والعدوى. يمكن استخدام مستحضرات التجميل بحذر لتوحيد لون البشرة مع تجنب وضعها على المناطق المتأذية.

على الصعيد الحياتي، يساعد اتباع نظام غذائي صحي وتقنيات إدارة التوتر في تقليل نوبات التهيج، كما ينصح بحماية الوجه من الشمس باستخدام واقٍ مناسب لتفادي تفاقم الالتهاب أو ظهور لويحات جديدة.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى