
كيف تبدأ الحمى الروماتيزمية وتطورها
تزداد الإصاباتُ بالتهاباتِ الحلق في فصلِ الشتاء وتبدو الأعراضُ بسيطةً ومألوفةً، لكنها قد تتحولُ في بعضِ الحالاتِ إلى مرضٍ خطيرٍ يعرفُ باسمِ الحمى الروماتيزمية.
تبدأ الحمى الروماتيزمية عادةً بعد عدوى بكتيرية في الحلق تعرفُ باسم التهابِ الحلق العقدي.
عند إهمال العلاج أو التوقف المبكر عن المضادات الحيوية، يبدأ جهاز المناعةُ في مهاجمةِ أنسجةِ الجسم خطأً فيؤدي ذلك إلى التهابٍ في المفاصل أو الدماغ أو القلب.
غالباً ما تظهر الأعراضُ بعد أسبوعين إلى خمسةِ أسابيع من التهابِ الحلق، وتبدأ آلامٌ شديدةٌ في المفاصل وارتفاعٌ في الحرارة وطفحٌ جلديٌ قد يمتد إلى الركبتين أو المرفقين، وأحياناً تظهر حركاتٌ لا إراديةٌ في اليدين أو الوجه.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
تُعدُّ فئةُ الأطفال بين 4 و19 عامًا الأكثرَ عرضة، خصوصاً في المناطقِ ذاتِ الكثافةِ السكانية العالية أو البيوتِ قليلةِ التهوية، كما تشيرُ البياناتُ إلى أن من يعيشون في أسرٍ كبيرةٍ أو أماكنٍ مزدحمةٍ أكثرَ عرضةً لانتقالِ العدوى بسببِ التماسِّ المباشر المتكرر.
المضاعفات التي لا يجب تجاهلها
تتمثلُ المضاعفاتُ في تلفٍ دائمٍ في القلب يعرفُ بمرضِ القلبِ الروماتيزمي، وقد يحتاجُ المصابُ إلى تدخلٍ جراحيٍ في مراحلٍ لاحقة. ولتجنبَ تكرارَ النوبات، يُنصحُ المرضى بحقنٍ منتظمٍ من البنسلين طويلِ المفعول كل 28 يومًا لسنواتٍ عديدة.
العلامات التي تستدعي القلق
راقب علاماتٍ تدعو إلى القلق مثل آلام وتورّم في المفاصل الكبيرة، وارتفاعُ حرارةٍ مستمر، وظهورُ طفحٍ جلديٍ، أو كتلٍ صغيرةٍ تحتَ الجلد، وتسارعُ ضرباتِ القلبِ أو اضطرابها، وحركاتٌ لا إراديةٌ في اليدين أو الوجه. التشخيصُ المبكرُ والعلاجُ السريعُ يقللانُ كثيراً من خطرِ حدوثِ مضاعفاتِ على المدى الطويل.
الوقاية: السلاح الأهم
ابدأ الوقاية من معالجة التهابِ الحلق بشكلٍ جدي: استشر الطبيب عند وجود ألمٍ عند البلع أو ارتفاعٍ في الحرارة، وأجرِ مسحةً للحلق لتحديدِ نوعِ البكتيريا. كما يساعدُ الحفاظُ على دفء المنزل وجفافه، والابتعادُ عن التجمعاتِ المغلقةِ في تقليلِ انتشارِ العدوى، والاهتمامُ بالنظافةِ الشخصيةِ خصوصاً غسلُ اليدين بانتظام.
الحمى الروماتيزمية والحمل
تنصحُ النساءُ اللواتي لديهن تاريخٌ من الحمى الروماتيزمية بإجراءِ فحصٍ للقلب قبل الحمل وإبلاغِ الطبيبِ أو القابلةِ بوجودِ تاريخٍ سابق لضمانِ المتابعةِ الدقيقة طوالَ فترةِ الحمل، لأن الحملَ يضيفُ عبئاً على القلب.
خلاصة
تؤكدُ الرسالةُ أن التوعيةَ والفحصَ المبكرَ والعلاجَ المنتظمَ هي مفاتيحُ الوقاية من مرضٍ يمكنُ تفاديه إذا عُملَ على معالجتهِ في الوقتِ المناسب.