علماء صينيون يطورون جهازاً يعمل بالطاقة الذاتية لتسريع تعافي العضلات

طور فريق بحثي صيني جهازاً صغيراً قابلاً للتحلل الحيوي يحوّل حركة الجسم إلى نبضات كهربائية، بلا أسلاك وبلا بطاريات وبلا تدخل جراحي لاحق.

يعتمد الجهاز نفسه على طاقة الحركة لدى المريض، فيتغذى من حركة الجسم ولا يحتاج إلى مصدر طاقة خارجي.

يتكون الجهاز من جزأين ناعمين متوافقين حيوياً، الأول غشاء رقيق ومرن مصنوع من مواد طبيعية يوضع قرب مفصل متحرك مثل الركبة أو المرفق ليحوّل الحركة الطبيعية إلى إشارة كهربائية، أما الجزء الثاني فهو سقالة هلامية موضعية في موقع الإصابة تستقبل الإشارات الكهربائية وتحولها إلى تحفيز لطيف للأنسجة المتضررة.

يساعد التحفيز الخفيف خلايا العضلات على النمو والإصلاح، وتوفر السقالة بنية داعمة لتكوين أنسجة جديدة.

تُظهر الميزة الأساسية للجهاز كونه نظاماً مكتفياً ذاتياً: طاقته تأتي من حركة المريض وتتلاشى الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي، ويُصنَع الغشاء والسقالة من مواد آمنة قابلة للتحلل وتُمتَص تدريجياً من الجسم.

أظهرت التجارب على فئران مصابة بإصابات عضلية أن الجهاز ساعد في استعادة كاملة للعضلات في غضون أسبوعين، ثم ذاب الجهاز نفسه بأمان داخل الجسم خلال نحو شهر.

قال باي شوه، الأستاذ في معهد هندسة العمليات بالأكاديمية الصينية للعلوم وقائد الفريق، إن هذا العمل يوفر استراتيجية جديدة لزراعة جهاز يجمع بين التحفيز الذاتي والتحلل الحيوي الكامل، ما يلغي الحاجة إلى جهاز خارجي أو عملية جراحية لإزالته.

وتفتح النتائج آفاقاً لاستخدام أجهزة ذكية ومؤقتة لدعم الشفاء من داخل الجسم، وتوفر مساراً علاجياً لاسلكياً وخالياً من الجراحة للمرضى الذين يعانون من تلف في عضلاتهم.

Exit mobile version