
يتكلم الجسد بلغة التوتر عندما يزداد الضغط النفسي، وتظهر العلامات في شكل صداع مفاجئ أو ألم في المعدة أو ثقل في الكتفين.
يؤثر التوتر المزمن ليس فقط على المزاج، بل يؤدي إلى تفاعلات في الجهاز العصبي والهرموني تغيّر طريقة عمل الأعضاء، فيظهر الألم والتعب وتساقط الشعر وأحيانًا اضطرابات هضمية كإشارات لم يُعالجها التوتر بعد.
يظهر جفاف الفم وصعوبة البلع حين يبقى الإنسان تحت ضغط مستمر؛ فالجهد يجعل اللعاب يتناقص بسبب ارتفاع هرمون الكورتيزول، وهذا إنذار بأن الجهاز العصبي في حالة تأهب دائم.
يتساقط الشعر كمرآة للتوتر حين يخضع الجسم لطاقة الضغط لفترة طويلة، فتميل بعض البصيلات إلى الدخول في مرحلة الراحة مبكرًا فتقل إنتاجية الشعر.
يتأثر الجهاز الهضمي بالتوتر بسرعة؛ فيتغير حركة الأمعاء وإفرازاتها، فيشكو الناس من آلام بالبطن والغثيان أو الحموضة أو الإسهال.
يؤدي التوتر إلى شدٍ مستمر في العضلات الدقيقة في الرقبة والكتفين والفكين حتى دون حركة، ومع الزمن يتحول هذا الشد إلى ألم مزمن.
يظهر ألم الرأس والفك أيضًا مع صرير الأسنان أثناء النوم أو التفكير، وهذه العادة تعكس تفريغ الغضب أو القلق المحبوس في توتر عضلي.
يؤدي التوتر الشديد إلى دوار وشعور بفقدان الاتزان نتيجة تسارع النفس وزيادة ضربات القلب، وهو إنذار من الجسم لضرورة التوقف وإبطاء الوتيرة.
تؤثر الهرمونات أيضًا؛ فارتفاع الكورتيزول يغيّر مستويات الهرمونات الجنسية مما يقلل الرغبة الجنسية عند الرجال والنساء، وقد تلاحظ النساء اضطرابًا في الدورة الشهرية.
خطوات عملية لاستعادة التوازن
احرص على التغذية المتوازنة وتجنب الإفراط بالسكريات والكافيين، فشرب الماء بانتظام يساهم في استقرار المزاج والطاقة.
اجعل الحركة جزءًا من يومك، فأي نشاط بدني حتى المشي القصير يرفع إفراز الإندورفين ويساعد الدماغ على الاسترخاء.
اقضِ نحو 25 دقيقة يوميًا في الهواء الطلق؛ فالتواجد في الطبيعة يخفض هرمونات التوتر ويعيد للجهاز العصبي إيقاعه الهادئ.
مارس التأمل واليقظة الذهنية بالتنفس البطيء ومراقبة الأفكار دون مقاومتها، فالدراسات تشير إلى أن الممارسة المنتظمة تخفض الكورتيزول وتحسن النوم والانتباه.
تواصل مع الآخرين وشارك الحديث مع صديق أو أحد أفراد العائلة؛ فالحديث يخفف العزلة ويرفع الإحساس بالأمان والانتماء.
اشرع في نشاط إبداعي كالرسم أو الكتابة أو العزف أو الطبخ؛ يمنح التعبير معانٍ جديدة ويقلل الالتهابات ويزيد من مرونة التفكير.
تجنب الحلول السريعة مثل التدخين أو الإفراط في الأكل، لأنها قد تعطي راحة مؤقتة لكنها تزيد الضغط على الكبد والقلب وتؤثر سلبًا في المزاج؛ استبدلها بعادات بسيطة كالمشي عند الغضب أو تشغيل موسيقى تحبها.