
يتطلب التحمل العضلي قدرة العضلات على أداء جهد متكرر لفترة طويلة دون التعب بسرعة.
هو ليس مجرد قوة في الأداء قصير الأمد، بل تنظيم التمارين وتدرّجه لمنح العضلات فرصة للتعلم والتحمّل مع مرور الوقت، مع ارتباطه بقدرات القلب والرئتين والتوازن العام للجسم.
يستفيد الجميع من التحمل في الحياة اليومية، فالصعود إلى الدرج أو حمل الأغراض أو الوقوف لفترات طويلة يتطلب عضلات تتحمل الإجهاد أكثر من مجرد رفع أوزان ثقيلة.
كيف تبني برنامجاً لتحسين التحمل؟
القاعدة الأساسية هي التكرار قبل الوزن؛ استخدم أوزاناً متوسطة وكرّر الحركات لعدد أكبر من التكرارات مع فترات راحة قصيرة. على سبيل المثال، بدلاً من ثلاث مجموعات من 12 تكراراً بوزن ثقيل، يمكنك أداء خمس مجموعات من 20 تكراراً بوزن أخف. المهم أن تشعر بإجهاد تدريجي لا بالألم.
من المفيد إدراج تمارين وزن الجسم مثل الضغط والبلانك والجلوس على الحائط، فهي ترفع قدرة العضلات على التحمل دون الحاجة إلى أدوات كثيرة. أما من يمارسون الكارديو كالجري أو ركوب الدراجات، فالأفضل زيادة الزمن والمسافة تدريجيًا وليس السرعة فقط.
عناصر يجب الانتباه إليها أثناء التمرين
قلل فترات الراحة؛ الهدف هو تدريب العضلة على العمل المستمر، فكل دقيقة راحة إضافية تُبطئ التقدم.
استخدم التحميل التدريجي؛ زيادة الجهد بنسبة صغيرة كل أسبوع لتجنب الإصابات وتحفيز النمو الطبيعي.
نوّع تمارينك؛ الجمع بين تمارين الكارديو والقوة يمنح نتائج أسرع ويحافظ على الحافز.
استمع لجسمك؛ التحمل لا يعني تجاهل الألم، بل معرفة متى تتوقف ومتى تستمر.
نموذج عملي للتمارين
يمكنك إعداد جلسة تتضمن أربع حركات تعمل على جميع عضلات الجسم: تمرين الضغط لعضلات الصدر والذراعين، تمرين البلانك لتقوية البطن والظهر، تمرين الجلوس على الحائط لعضلات الفخذ، وتمرين المتسلقي الجبال لتحسين اللياقة العامة. قم بأداء كل حركة لمدة 45 ثانية، واسترح 15 ثانية بين كل حركة، وكرر الدورة ثلاث مرات. مع مرور الوقت، يمكنك زيادة الزمن أو تقليل الراحة تدريجيًا.
نصائح الأمان أثناء التمرين
التحمّل لا يتحقق بالإجهاد الزائد؛ احرص على التسخين قبل أي مجهود، وتجنب حبس النفس أثناء التمرين. كما يُنصح بعدم زيادة عدد التكرارات أو الوزن بأكثر من 10% أسبوعيًا لتفادي الإصابات. وإن كنت مبتدئًا، يمكن لاستشارة مدرب معتمد أن تختصر عليك وقتًا وجهدًا في تحديد الوضعيات الصحيحة.
لماذا تحتاج إلى متابعة طبية أثناء برنامج التحمل؟
الفحوصات الدورية لا تقل أهمية عن التمرين نفسه، فهي تساعد في متابعة ضغط الدم ونسبة الحديد ووظائف القلب، وهي عناصر أساسية لأي شخص يبدأ برنامجًا بدنيًا جديدًا. الدمج بين النشاط البدني والمراقبة الطبية يعزز النتائج ويحافظ على أمان الجسم.