أعلن مايك جونسون، رئيس مجلس النواب الأمريكي، أنه تحدث مع الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين وأبلغه أن مهمته هي تشجيع الأصدقاء والمساعدة في تهدئة الأوضاع. وفي إطار هذا السياق، خاطب البرلمان البريطاني يوم الثلاثاء كأول رئيس مجلس نواب أمريكي يفعل ذلك أمام المشرعين البريطانيين. وتأتي هذه الزيارة مع مرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة عن المملكة المتحدة، وهو حدث يبرز ضمن خطاب تاريخي. وتوضح تقارير إعلامية أن الحدث وقع بينما تشهد العلاقات عبر الأطلسي توتراً بسبب مواقف ترامب وتداعياتها في حلف الناتو، بما في ذلك مسألة جرينلاند.
خطاب تاريخي وخلفيته
أعرب جونسون عن فخره بأن يكون أول رئيس مجلس النواب الأمريكي يخاطب البرلمان البريطاني، مؤكداً أن هذه اللحظة تحمل أهمية كبيرة له كأمريكي فخور. وأكد أن وجود الولايات المتحدة والشراكة مع المملكة المتحدة يمثلان إطاراً قوياً للتعاون، وأن الرسالة تحمل التزاماً بتعزيز العلاقات بين البلدين. ورأى أن الحدث يعكس عودة إلى جذور الأمة وتاريخها، مع إقرار بأن هذه العلاقات تشكل ركيزة للحرية والديمقراطية في العالم. كما أشار إلى أن ما يهم هو تعزيز الصداقة بين الحلفاء ومساعدة في تهدئة أي توترات محتملة.
وبينما كان جونسون يخطب، أشار تقرير NBC News إلى أن هذه المحطة تبرز فرقاً واضحاً عن إقامة رئيس مجلس النواب السابق كارل ألبرت خطاباً أمام البرلمان البريطاني قبل نحو 50 عاماً احتفالاً بمرور 200 عام على استقلال الولايات المتحدة، مع أن جونسون هو الأول الذي يخاطب المشرعين مباشرةً. وتؤكد التغطية أن الفعالية تشكل سابقة تاريخية في العلاقات الأمريكية البريطانية وتضيف عمقاً إلى الزيارة الرسمية.
وفي سياق الحفاوة والخلافات المحيطة، أشارت تقارير إلى أن تصريحات ترامب أحدثت صدىً في لندن، حيث انتقدت خطوات بريطانيا في قضية جزر تشاغوس وتداعياتها. وفي منشور على Truth Social، وصف ترامب عودة الجزر إلى موريشيوس بأنها حماقة بالغة، مع تراجع عن موقف إدارته السابق الداعي إلى الاتفاق. وتبقى هذه التطورات جزءاً من الصورة الدبلوماسية المعقدة التي تحوط زيارة جونسون وتلقي بظلالها على أجواء اللقاءات بين الأطراف الحليفة.
