
أعلن ترامب أن واشنطن ستفرض رسوماً جمركية تصل إلى 200% على الشمبانيا والنبيذ الفرنسيين. ووصف القرار بأنه خطوة تصعيدية تهدف إلى الضغط على باريس بسبب رفضها الانضمام إلى مجلس السلام الأمريكي المقترح لإدارة الأوضاع في غزة. وأوضح مسؤولون أمريكيون أن الإجراء يمثل أداة سياسية واقتصادية ضمن إطار الخلاف حول المبادرة المقترحة. وأكدت باريس أنها لن تخضع للابتزاز وأن الحل السياسي لا يُدار عبر عقوبات اقتصادية أحادية.
باريس ترفض الخضوع للابتزاز الاقتصادي وتعتبر الرسوم خطوة غير مقبولة بين حلفاء تاريخيين. أشارت تقارير الصحافة الإسبانية إلى أن المجلس المقترح يمثل فرصة لإعادة الاستقرار إلى غزة. ترى باريس أن المبادرة تتجاهل الإطار الأممي وتطرح إشكاليات تتعلق بسيادة الفلسطينية ومستقبل القطاع. يُعَتبر أن الخلاف يعكس صداماً أوسع في الرؤى بين الإدارة الأمريكية والقيادة الفرنسية حول مستقبل غزة ودور المجتمع الدولي.
التداعيات الاقتصادية والسياسية
أثارت الرسوم الجمركية قلقاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية الفرنسية، خاصة أن الشمبانيا والنبيذ يمثلان رمزاً اقتصادياً حيوياً للصادرات. حذرت اتحادات المنتجين من أن القرار قد يؤدي إلى خسائر بمليارات اليورو ويهدد آلاف الوظائف. من الجانب الدبلوماسي، تسعى باريس إلى احتواء التصعيد دون التراجع عن موقفها من غزة، مؤكدة أن السلام لا يُفرض بقرارات أحادية ولا يُدار بعقوبات اقتصادية. يُشير مراقبون إلى أن الأزمة تعكس خلافاً في الرؤى حول مستقبل غزة ودور المجتمع الدولي.