
احذر من أن الألم المستمر في الظهر قد لا يكون مجرد شد عضلي عابر، بل أشارت تقارير صحية إلى أنه في بعض الحالات قد يشير إلى انتشار ورم خبيث في البنكرياس بحسب موقع تايمز ناو.
تشير التقارير إلى أن سرطان البنكرياس من أخطر أنواع السرطان لأن أعراضه المبكرة غالباً ما تكون غامضة وغير ملحوظة، وهو ما يؤدي إلى تشخيصه في مراحل متقدمة رغم أن نسب الشفاء تكون أفضل عندما يُكتشف مبكرًا.
تكمن خطورة المرض في أن الأعراض الأولى غالبًا ما تكون غير محددة، ويتنامى الورم صمتًا لفترة طويلة ثم ينتشر إلى أعضاء بعيدة، الأمر الذي يجعل خيارات العلاج محدودة وتؤثر على نسب البقاء على قيد الحياة.
كيف يرتبط ألم الظهر بسرطان البنكرياس؟
يفسر الأطباء أن الورم الذي يتكون في جسم البنكرياس أو ذيله قد يضغط على الأعصاب أو على العمود الفقري، ما يسبب ألمًا في الظهر يختلف في طبيعته عن الألم العضلي المعتاد.
يظهر الألم في البداية كألم خفيف ثم يزداد تدريجيًا، ويزداد سوءًا بعد تناول الطعام، ويتفاقم عند الاستلقاء على الظهر، وقد يتحسن قليلًا عند الجلوس أو الانحناء للأمام، كما أنه لا يستجيب بشكل واضح للمسكنات العادية.
يشير الأطباء إلى أن شدة الألم تتفاوت من شخص لآخر، فبعض المرضى يعانون من ألم شديد بينما قد لا يشعر آخرون بأي ألم حتى في المراحل المتقدمة، وهذا يجعل تشخيص المرض مبكرًا صعبًا.
أعراض أخرى لا يجب تجاهلها
تظهر إلى جانب ألم الظهر علامات تحذيرية مثل فقدان الوزن غير المبرر، وفقدان الشهية، وآلام أو انزعاج في أعلى البطن، والغثيان والقيء، والتعب المستمر، وكذلك اضطرابات الهضم مثل الإسهال أو الإمساك، واليرقان وتغير المزاج أو الاكتئاب.
ويؤكد الأطباء أن ظهور أكثر من عرض واحد معًا يستدعي استشارة طبية فورية.
ما هو سرطان البنكرياس؟
يقع البنكرياس خلف المعدة، وهو عضو حيوي يفرز الإنزيمات الهاضمة وينظم مستوى السكر في الدم. وتوجد عدة أنواع من أورام البنكرياس، لكن النوع الأكثر شيوعًا يبدأ في الخلايا المبطنة للقنوات التي تنقل الإنزيمات الهاضمة، وهو النوع الذي يصعب اكتشافه في مراحله المبكرة لأنه غالباً لا يسبب أعراض واضحة إلا بعد انتشاره.
عوامل الخطر للإصابة بسرطان البنكرياس
يزداد الخطر مع التقدم في العمر، وتُشخَّص غالبية الحالات بعد سن 45 عامًا. كما يظهر أن الرجال لديهم معدلات إصابة أعلى من النساء. كما تزيد العوامل الوراثية مثل بعض المتلازمات الوراثية خطر الإصابة، وكذلك وجود تاريخ عائلي لأحد أفراد الدرجة الأولى. وعلى الرغم من أن كثيرًا من المرضى لا يملكون تاريخًا عائليًا واضحًا، إلا أن هذه العوامل جميعها تزيد الاحتمال.
أهمية التشخيص المبكر
يشدد الخبراء على أن الكشف المبكر هو العامل الأهم لتحسين فرص العلاج والنجاة، فالجراحة والعلاجات الأخرى تكون أكثر فاعلية قبل انتشار الورم. لذا يجب عدم تجاهل أي أعراض غير معتادة، خاصة ألم الظهر المستمر غير المبرر وفقدان الوزن المفاجئ واضطرابات الهضم المزمنة، فالتقييم الطبي المبكر قد يُحدث فرقًا كبيرًا في مسار المرض.
بينما يظل ألم الظهر في العادة سببه عضليًا أو إجهادًا يوميًا، إلا أن استمراره أو ترافقه مع أعراض أخرى يجب ألا يُهمل، خاصة لدى كبار السن أو من لديهم عوامل خطر، فالتقييم المبكر يمنح فرصة أفضل للعلاج.