كرادلة يدعون ترامب لاستخدام بوصلة أخلاقية في سياسته الخارجية

أصدر ثلاثة من الكرادلة الكاثوليك الأمريكيين بيانًا مشتركًا يحذر من أن النقاش الجاري حول السياسة الخارجية الأمريكية غارق في الاستقطاب والتحزب والمصالح الاقتصادية والاجتماعية الضيقة، وأنه يفتقر إلى إطار أخلاقي واضح. وأكدوا أن للولايات المتحدة تأثيرًا هائلًا في العالم، لكن هذا التأثير يمكن أن يفقد قيمته إذا أُدرِجت السياسة في مسارات تفتقر إلى الرؤية الأخلاقية. وفقًا لأسوشيتد برس، أشار الكرادلة إلى أن البيان يعكس مخاوف من أن غياب المبادئ الأخلاقية يعرقل العمل الدولي ويقوّض التزام الولايات المتحدة بالقيم الإنسانية. وذكرت الوكالة أن ثلاثتهم من أبرز أعضاء التسلسل الكاثوليكي الأمريكي يؤكدون ضرورة أن تراعي السياسة الخارجية كرامة الإنسان عند اتخاذ القرار.

أشارت الوكالة إلى أن هذا البيان يمثل حدثًا غير مألوف في التسلسل الكاثوليكي الأمريكي، وهو يأتي بوصفه ثاني موقف علني يعبر فيه قادة أمريكيون عن معارضة لإدارة ترامب خلال فترة قصيرة. واستشهد الكرادلة بخطاب البابا لاون الرابع عشر أمام السفراء المعتمدين لدى الكرسي الرسولي في 9 يناير، حيث نادى بإنهاء استخدام القوة لإخضاع الدول، قائلاً إن ذلك يقوّض السلام والنظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية. وربط البيان بين هذا الخطاب وبين سياق السياسة الأمريكية الراهنة، حيث أشار إلى العملية العسكرية في فنزويلا والتهديد بضمّ جرينلاند، إضافة إلى استمرار الحرب في أوكرانيا، معتبرين أن مثل هذه السياسات لا تحقق السلام وإنما تسبّب معاناة واسعة. وختموا بأن خطوطهم الأخلاقية تقتضي توجيه السياسة الأمريكية نحو احترام الكرامة الإنسانية والتعاون الدولي.

Exit mobile version