تؤكد الحكومة السورية رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي، وتلتزم العمل ضمن إطار القانون الدولي والجهود الدولية للقضاء على تنظيم داعش وباقي التنظيمات الإرهابية، كما تعهدت بتأمين مراكز الاحتجاز وفق المعايير الدولية وعدم فرار أي من عناصر داعش المحتجزين وعودتهم إلى الساحة مجدداً انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه الأمن الوطني وأمن المنطقة والسلم الدوليين.
وتحذر من مغبة الإقدام على خطوات متهورة تتمثل في تسهيل فرار محتجزي داعش أو فتح السجون كإجراء انتقامي أو ورقة ضغط سياسي، وتؤكد أن أي خرق أمني تقع مسؤوليته على الجهة المسيطرة حالياً، وستتعامل الدولة السورية مع أي فعل من هذا القبيل كجريمة حرب وتواطؤاً مع الإرهاب يهدد سوريا والمنطقة بأسرها.
وتوضح أن مؤسساتها العسكرية والأمنية مستعدة للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب وتؤكد التزامها بتعزيز الاستقرار والأمن في إطار الجهود الدولية والقوانين الدولية والمعايير المعتمدة.
سجن الشدادي
ولدى المقابل، قالت قسد إن فصائل تابعة للحكومة المركزية في دمشق تواصل هجماتها في عين عيسى والشدادي والرقة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وأوضحت أن سجن الشدادي في الحسكة خرج عن سيطرة قواتها نتيجة هجمات متكررة من فصائل مسلحة تابعة للحكومة في دمشق.
وواصل الجيش السوري تقدمه في شمال شرق البلاد ليصل إلى مشارف مدينة الحسكة، وذلك فيما أعلنت قسد أن ثلاث وحدات من الجنود السودانيين؟ (لحظياً) سقطت نتيجة الاستهداف، مع اتهامها دمشق بشن هجمات على مواقع في عين عيسى والشدادي والرقة. وتحدثت هيئة العمليات في الجيش السوري لوكالة الأنباء الرسمية عن وصول وحداته إلى مشارف الحسكة ضمن خطة الانتشار وفق الاتفاق المبرم، وذكرت أن ثلاثة جنود سقطوا وأصيب آخرون خلال الاستهداف الذي طال القوات المنتشرة.
وكانت الحكومة السورية و«قسد» قد أعلنا الأحد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على جميع الجبهات واندماج قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل في الدولة السورية، وتسليم شؤون الحسكة ودير الزور والرقة للحكومة. وبناء على هذا الاتفاق، بدأت وحدات الجيش الانتشار في منطقة الجزيرة السورية، التي تمتد في الشرق والشمال الشرقي وتضم محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، وتعد من أغنى المناطق بالثروات الطبيعية في سوريا، حيث تحتوي على حقول النفط والغاز إلى جانب الأراضي الزراعية الخصبة.
وأعلنت مصادر عسكرية سيطرة الجيش على حقلي العمر النفطي الأكبر في سوريا وكونكو للغاز الواقعين في دير الزور، إلى جانب حقول الصفيان والتنك وعمر والرصافة.
