
تخطط الحكومة اليابانية لإعادة تشغيل محطة كاشيوازاكي–كاريوا النووية كجزء من استراتيجية تعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات. ويهدف استئناف التشغيل إلى زيادة إمدادات الكهرباء لمنطقة طوكيو بنحو 2%، ما يجعل المحطة مركزًا حيويًا في العودة التدريجية للطاقة النووية بعد سنوات من التوقف إثر الكارثة. وتؤكد المصادر أن المحطة تعد الأكبر في العالم من حيث القدرة، مما يعزز دورها في تحقيق أهداف الطاقة اليابانية. وتؤكد المصادر أن الدروس المستفادة من الكارثة ستقود إجراءات سلامة إضافية وتحديثات جاهزية للموقع.
إطار العودة وتأثيرها
أعلنت شركة تيبكو عن تأجيل تشغيل المفاعل السادس، الذي كان مقرراً في يوم محدد، عقب تعطل أحد الإنذارات أثناء اختبار المعدات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتذكر هيئة الإذاعة NHK أن القرار مؤقت ويتوقع استئناف التشغيل في الأيام القليلة القادمة. وأشارت الشركة إلى استثمار يصل إلى 100 مليار ين في محافظة نيغاتا خلال عشر سنوات لكسب ثقة السكان المحليين. وتشمل التحسينات الأمنية جدران بحرية، وأبواب محكمة، ومولدات ديزل متنقلة، وأساطيل إطفاء، ونظم ترشيح مطوّرة للحد من انتشار المواد المشعّة.
يعبّر السكان عن معارضة لإعادة التشغيل، خاصة سكان دائرة نصف قطرها ثلاثون كيلومتراً من المحطة. وتظهر استطلاعات الرأي أن أكثر من ستين في المئة يعارضون الخطوة. ويرتبط ذلك بمخاوف الإخلاء في حال وقوع حادث نووي مشابه للكارثة السابقة. وتظل المعارضة قوية رغم الجهود الأمنية والتقييمات التي تُجرى لتعزيز السلامة.
المخاوف الشعبية والتوازن بين الأمن والإنتاج
تعكس الخطوات الحكومية تركيزها على الطاقة النووية كبديل لنقص إنتاج الكهرباء وتحقيق أهداف خفض الانبعاثات. ورغم ما تتضمنه من استثمارات وتحسينات في السلامة، تظل الشكوك منتشرة والانتقادات للقطاع النووي مستمرة في المجتمع. ومع استمرار المعارضة، يبقى موضوع إعادة التشغيل علامة فارقة في مسار الطاقة في اليابان وتحديد مستقبله.