أوكسفام: 3 آلاف مليارديرات وبإجمالي ثروة 18.3 تريليون دولار

تقرير عدم المساواة العالمي

أعلنت منظمة أوكسفام في تقريرها عن حالة عدم المساواة العالمية أن أغنى 12 مليارديراً يمتلكون ثروة تفوق ما يملكه نصف سكان العالم من الفقراء، وهو ما يعادل نحو 4 مليارات شخص. وتبين أن عدد المليارديرات في العالم تجاوز 3000 ملياردير خلال العام الماضي بإجمالي ثروة يصل إلى 18.3 تريليون دولار، وهو ثلاثة أضعاف ما كان عليه قبل خمس سنوات. كما أشارت الوثيقة إلى أن وتيرة انخفاض معدلات الفقر تباطأت منذ جائحة 2020 رغم وجود هذه الثروة الضخمة موزعة بشكل غير متكافئ.

وأوضحت أن هذا التراكم الهائل يمنح فاحشي الثراء قدرة على التأثير في مؤسسات حيوية ووسائل إعلام، مما يضغط على الحريات السياسية ويقلل من قدرة الغالبية على التعبير عن مصالحها. وتؤكد أن وجود ثروة مركزية بهذا الحجم يجعل من الأثرياء أقرب إلى المناصب السياسية مقارنةً بالمواطنين العاديين، وهو وضع يتجلى في سياق الولايات المتحدة حيث برزت أدوار عدد من المليارديرات في قيادة الدولة خلال فترة إدارة ترامب. وتضيف أن هذا النفوذ يتيح لهم تشكيل السياسات العامة بشكل يتلاءم مع مصالحهم الاقتصادية، ما قد يفرض قيود على فاعلية الديمقراطية وتوازن القوى بينهم وبين المجتمع.

التداعيات الاقتصادية والسياسية المحتملة

وقال المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام أمتياب بهاار إن تفاقم عدم المساواة الاقتصادية والسياسية قد يسرع من تآكل حقوق المواطنين وأمنهم مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي في نوفمبر. وأشار إلى وجود خطط لتخفيضات ضريبية كبيرة للشركات والأسر، بينما تحصل شركات متعددة الجنسيات على إعفاءات من الحد الأدنى للضريبة البالغ 15% وفق اتفاق دولي. ولِفت إلى أن السياسات المتبعة في عهد ترامب أفادت فئة الأثرياء عالمياً وعمّقت الفوارق، ما يجعل فرض ضرائب حقيقية عليهم والحد من تمويلهم للحملات السياسية أمراً ملحاً.

دعوات عملية للحد من نفوذ الأغنياء

دعت منظمة أوكسفام إلى فرض ضرائب حقيقية على الثروات وتقييد نفوذ فاحشي الثراء من خلال منعهم من تمويل الحملات السياسية. وأشارت إلى أن تقييد النفوذ الإعلامي والمالي للفاحشي الثراء يتطلب إجراءات تضمن منعهم من السيطرة على مصادر الإعلام والضغط السياسي. كما أكدت أن السياسات الحكومية يجب أن تركز على تقليل فجوة التفاوت ورفع حقوق الفقراء والطبقة الوسطى بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي.

Exit mobile version