اخبار العالم

تحذيرات دولية من الكارثة..الأمم المتحدة والوكالة الذرية تدعوان لضبط النفس وإنقاذ أطفال الشرق الأوسط

في ظل تصاعد خطير للأحداث في الشرق الأوسط، جددت الأمم المتحدة عبر نائب المتحدث باسم أمينها العام، فرحان حق، دعوتها الملحة لوقف فوري للتوترات المتزايدة بين إيران وإسرائيل، مشيرًا إلى أن الأمين العام أنطونيو جوتيريش يجري اتصالات دبلوماسية مكثفة في محاولة لاحتواء الأزمة.

وأكد حق، نقلاً عن مركز إعلام الأمم المتحدة، أن الأمين العام يدين بشدة أي تصعيد عسكري، ويشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات الأخيرة. كما شدد على موقفه الثابت الداعي لحل سياسي ودبلوماسي، خصوصًا فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، داعياً إلى تغليب الحوار والسلام.

وفي مداخلة أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حذر مديرها العام، رافائيل ماريانو جروسي، من أن استمرار التصعيد بين الجانبين يشكل خطراً على الأرواح، ويزيد من احتمالية حدوث تسربات إشعاعية ذات آثار كارثية على البيئة والبشر. ودعا إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأشار جروسي إلى استعداد الوكالة للعب دور نشط في احتواء الوضع، بما في ذلك السفر إلى المنطقة فوراً لتقييم الأوضاع وضمان الأمن النووي. وأكد أن الصراعات، كما في أوكرانيا، لن تمنع الوكالة من التحرك لمنع كارثة نووية لا يمكن التنبؤ بعواقبها.

وفي تقييمه للمواقع النووية الإيرانية بعد الهجمات، أوضح جروسي أن محطة نطنز لم تتعرض لأضرار إشعاعية خارجية، رغم تدمير جزء من منشآتها فوق الأرض. كما أن أجهزة الطرد المركزي ربما تضررت نتيجة انقطاع التيار الكهربائي. وأشار إلى استقرار مستويات الإشعاع في نطنز وأصفهان، وعدم وجود أي استهداف لمواقع أخرى كمفاعل طهران أو محطة بوشهر.

من جهة أخرى، عبّرت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، عن قلقها الشديد من الأثر الإنساني للتصعيد الأخير، مشيرة إلى أن الأطفال هم الضحايا الأكثر تضرراً. وقالت إن الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل استهدفت مناطق سكنية، وأوقعت قتلى ومصابين بينهم عدد من الأطفال، وألحقت أضراراً بالبنى التحتية المدنية.

وشددت اليونيسف على ضرورة التزام الأطراف بالقانون الدولي وحماية المدنيين، لا سيما الأطفال، مؤكدة أن حق الطفل في الأمان يجب أن يُصان بعيداً عن نيران الحرب. ودعت إلى وقف التصعيد فوراً والعودة إلى لغة العقل والدبلوماسية.

في ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل المنطقة معلقاً على خيط رفيع بين السلم والانفجار، فيما تتزايد الأصوات الدولية المطالِبة بإخماد نار الصراع قبل أن يلتهم الأخضر واليابس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى