هل ينتهي عصر الباور بانك في 2026.. موبايلات ببطاريات سعتها 10 آلاف مللي أمبير

ثورة بطاريات السيليكون والكربون

تشهد بطاريات السيليكون والكربون تطوراً سريعاً في الهواتف الذكية، حيث تصل سعات البطاريات في الطرازات الرائدة إلى حوالي 7000–8000 وحتى 10000 مللي أمبير، وهو اتجاه تهيمن عليه بشكل واضح الشركات الصينية. قبل فترة ليست بالبعيدة كانت سعة 10000 مللي أمبير مجرد حلم لباور بانك، أما الآن فهي واقع داخل الهاتف نفسه ضمن هيكل أنحف، ما يفتح باباً لبطاريات أقوى دون زيادة سماكة الجهاز. وتأتي هذه الزيادة نتيجة لكثافة طاقة أعلى في خلايا السيليكون والكربون مقارنة بالبطاريات التقليدية الليثيوم-أيون، مما يسمح بوضع سعات أكبر في مساحة أصغر وتحسين كفاءة الجهاز بشكل عام.

مع هذا التطور، أصبح قوام الهواتف الحديثة أقرب إلى بطاريات ضخمة تستطيع أن تعزز عمر الاستخدام اليومي وتقلل من عدد مرات الشحن، وهو ما يجعل فكرة الاعتماد على شاحن متنقل أكثر ندرة لدى المستخدمين العاديين. في ضوء ذلك، تتغير معادلة الطاقة في الهاتف الذكي وتتمركز حول مدى كفاءة البطارية والسرعة في الشحن أكثر من مجرد وجود شاحن خارجي دائم.

لماذا قد لا تحتاج إلى شاحن متنقل بعد الآن؟

إذا قدم لك الهاتف بطارية تتيح أكثر من 8 ساعات تشغيل للشاشة حتى أثناء الألعاب الثقيلة، فذلك يعني إمكانية أن يستمر يومك كاملًا وربما يومين بشحنة واحدة، وهذا يقلل بشكل كبير من قلق البطارية أثناء التنقل. كما أن كفاءة الشحن تتقاطع مع ذلك؛ فمعظم أجهزة باور بانك المعتادة بسعاث من 10 آلاف إلى 20 ألف مللي أمبير تفقد نحو 10 إلى 20% من طاقتها بسبب الحرارة، لذا فإن باور بانك بسعة 10 آلاف لن يشحن هاتفك دائماً بنفس السعة الكلية لديك.

وتدعم الهواتف الحديثة شحنات سريعة تصل حتى 100 واط، وهي سرعة لا تتاح لمعظم أجهزة الباور بانك التي تعتمد غالباً على بروتوكول PD الأبطأ مقارنة بتقنيات مثل VOOC. هذا يعني أن أجهزة الهواتف الحديثة يمكنها إعادة شحن نفسها بشكل أسرع من شحن الباور بانك التقليدي، وهو عامل يجعل الاعتماد على الشحن المتنقل أقل ضرورة في الحياة اليومية.

تشريعات الطيران تزيد الضغط

على صعيد التنظيمات، فرضت بعض إدارات الطيران قيود جديدة على استخدام أجهزة الباور بانك على متن الرحلات، ففي 4 يناير 2026 حظرت هذه الإدارات استخدام شواحن الباور بانك أثناء الطيران لأسباب تتعلق بالسلامة وخطر الحريق، وهذا يعني أنك حتى وإن حملت هذه الأجهزة معك داخل الطائرة فلن يسمح باستخدامها في المقصورة.

هل مات “الباور بانك” تماماً؟

ليس الأمر كذلك، ولكنه تحوّل إلى منتج يركز على فئة محدودة جداً. ستظل بطاريات ضخمة تتجاوز 40٬000 مللي أمبير إلى 100٬000 مللي أمبير مفيدة لمحبي التخييم والرحلات البرية الطويلة وصانعي المحتوى الذين يحتاجون لشحن عدة أجهزة في وقت واحد بعيداً عن مصدر كهرباء، كما تبقى أجهزة شحن كبيرة ملوَنة تحتاجها بعض الاستخدامات المهنية كالكاميرات والإضاءة أثناء التنقل.

Exit mobile version