
يزيد فيتامين سي من دفاعات الجسم اليومية ويدعم تجديد الأنسجة ونضارة الجلد، وهو ليس مجرد مكمل للبرد بل عنصر حيوي أساسي في وظائف متعددة بالجسم.
سر البشرة المتماسكة والنضرة
الكولاجين هو البروتين الذي يمنح البشرة مرونتها وقوتها، وبدون فيتامين سي لا يمكن للجسم إنتاجه بكفاءة. نقص هذا الفيتامين يؤدي إلى بهتان الجلد وضعف التئام الجروح وظهور علامات التعب مبكرًا. وجود فيتامين سي في النظام الغذائي يفعّل إنتاج الكولاجين، ويعزز من قدرة الجلد على مقاومة الأشعة فوق البنفسجية والملوثات اليومية. لذلك يعتبر تناول الفواكه الحمضية والفلفل الأحمر والفراولة من أفضل وسائل دعم صحة البشرة بشكل طبيعي ومستمر.
حصن مناعي ضد العدوى
يدعم الجهاز المناعي فيتامين سي إنتاج خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مقاومة الميكروبات، كما يعمل كمضاد أكسدة يمنع تلف الخلايا أثناء الالتهاب. الدراسات تشير إلى أن الحصول على نحو 200 ملليغرام يوميًا يساعد الرياضيين والذين يعيشون في بيئات قاسية على تقليل خطر الإصابة بنزلات البرد، بينما قد يساهم في تقصير مدة المرض وتخفيف الأعراض عند الأشخاص الأصحاء.
حماية القلب والأوعية من الأكسدة
الأكسدة الناتجة عن الجذور الحرة تُضعف الشرايين وتزيد خطر أمراض القلب. فيتامين سي بفضل خصائصه المضادة للأكسدة يساعد في منع تراكم هذه الجزيئات الضارة، ويحافظ على مرونة الأوعية الدموية. بعض الأبحاث ربطت تناول 500 ملليغرام يوميًا بانخفاض طفيف في ضغط الدم، بينما تشير دراسات أخرى إلى أن دوره المحتمل في الحماية القلبية يحتاج إلى المزيد من التعمق العلمي لتأكيده.
تعزيز امتصاص الحديد النباتي
الحديد الموجود في الأطعمة النباتية صعب الامتصاص نسبيًا، لكن فيتامين سي قادر على تحويله إلى صورة يسهل للجسم الاستفادة منها. إضافة شرائح من الفلفل الأحمر أو قطرات من عصير الليمون إلى وجبة العدس أو الفاصوليا يمكن أن يرفع امتصاص الحديد بنسبة كبيرة، ما يقي من فقر الدم خصوصًا لدى النباتيين والنساء في سن الإنجاب.
الكمية المناسبة ومصادر الغذاء
الاحتياجات اليومية من فيتامين سي تختلف باختلاف العمر والحالة الصحية؛ إذ يُوصى للبالغين الذكور بتناول نحو 90 ملليغرامًا يوميًا، وللإناث بـ 75 ملليغرامًا. يمكن الحصول على هذه الكمية بسهولة من خلال كوب من عصير البرتقال أو نصف حبة فلفل أحمر أو حصة من الكيوي أو البروكلي المطهو. ولأن الجسم لا يخزن فيتامين سي، يجب تجديده يوميًا عبر الغذاء أو المكملات عند الحاجة، مع الالتزام بالحد الأعلى الآمن البالغ 2000 ملليغرام يوميًا لتجنب الإسهال أو اضطرابات المعدة.
المكملات بين الفائدة والاحتياط
تُباع مكملات فيتامين سي بأشكال متعددة؛ كبسولات ومساحيق وأقراص قابلة للمضغ. يُفضَّل تناولها بعد الطعام لتقليل حموضة المعدة، كما يُستحسن اختيار المنتجات التي خضعت لاختبارات جودة مستقلة. لكن على الرغم من أمانه النسبي، يُنصح مرضى الكلى أو من يخضعون للعلاج الكيميائي أو يتناولون أدوية الستاتين باستشارة الطبيب قبل الاستخدام المنتظم، لأن الجرعات العالية قد تؤثر في امتصاص أدوية أخرى أو تسبّب حصوات كلوية نادرة.
فيتامين سي ليس مجرد مكمل يُؤخذ وقت المرض، بل عنصر لا غنى عنه لحياة خالية من الإرهاق ولجهاز مناعي قوي وجلد مشرق ينبض بالحيوية. الاعتدال في تناوله، والاعتماد على مصادره الطبيعية، هما المفتاح الحقيقي للاستفادة من كل ما يمنحه هذا الفيتامين الحيوي من طاقة وصحة وحماية.