يلاحظ الآباء زيادة إصابة أطفالهم بالأمراض في الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة من سيلان الأنف إلى السعال المستمر، ويُفسر ذلك بأن هناك أسباب مناعية تتأثر بتقلب الجو وتقلل المناعة بشكل مؤقت في هذه الفترة.
وتؤثر التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة سلباً على الجسم، فالانتقال من الداخل الدافئ إلى الهواء البارد يرهق الجهاز التنفسي ويضعف أحياناً الاستجابة المناعية مؤقتاً، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة للنزلات والسعال وأعراض تشبه الإنفلونزا.
كما يقل تعرض الأطفال لأشعة الشمس مع قِصر النهار، ويقل مستوى فيتامين د الضروري للدفاع المناعي، حتى النقص البسيط قد يجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى.
وتساهم قلة قضاء الوقت في الهواء الطلق مع انخفاض التعرض للشمس في زيادة ضعف المناعة وتأثر الجهاز التنفسي لدى الأطفال، وهذا ما يبرز أكثر مع تزايد برودة الشتاء.
المشكلات الصحية الشائعة في الشتاء لدى الأطفال
خلال الشتاء يصيب الأطفال نزلات البرد والسعال المتكرر والتهابات الحلق والجهاز التنفسي، وقد يتفاقم الربو لدى بعضهم ويزداد التعب وتباطؤ شفاء الجروح، كما تظهر حساسية جديدة في بعض الحالات. هذه الحالات شائعة لكنها يمكن تقليل أثرها بالرعاية الوقائية المنتظمة.
كيفية دعم مناعة طفلك في فصل الشتاء
يمكن أن تلعب العادات اليومية دوراً كبيراً في تعزيز مناعة الأطفال خلال الشهور الباردة.
التغذية المتوازنة
احرصي على أن تحتوي وجبة الطفل على فواكه وخضروات ملونة ومكسرات وبذور وحبوب كاملة ومنتجات موسمية، فالأطعمة الغنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة والزنك، مثل البرتقال والتوت والجزر والسبانخ، تقوي الجهاز المناعي بشكل طبيعي.
الأنشطة في الهواء الطلق ونسبة فيتامين د
التعرض للشمس لمدة 20-30 دقيقة يومياً يساعد في الحفاظ على مستوى فيتامين د ويقوي المزاج والطاقة، لذا امنحوا الأطفال بعض الوقت للعب خارج المنزل قدر الإمكان خلال النهار.
الترطيب والنوم
احرصي على شرب الطفل كمية كافية من الماء حتى في الشتاء، وتوجد خيارات مثل الشوربات الساخنة والماء الدافئ وعصائر طازجة، كما يحتاج الأطفال إلى نوم كافٍ ليعيد الجسم بناء نفسه ويقوي المناعة.
النظافة والوقاية
مارسي عادات بسيطة كغسل اليدين بانتظام واستخدام الكمامات عند الحاجة وتجنب المشروبات الباردة في الأيام القاسية، فالروتين اليومي الجيد يقلل فرص العدوى.
