ينتشر على منصات التواصل الاجتماعي ترند جديد يحمل مخاطر صحية جسيمة، وهو ترند الشاي المغلي الذي يعتمد صب ماء ساخن أو شاي مغلي على أيدي شخصين أثناء إمساكهما لبعضهما، بزعم اختبار مدى القدرة على التحمل أو قوة الروابط بينهما.
يُزعم أن الترند يختبر مدى التحمل أو قوة التماسك بين الشخصين، لكن تقارير صحية حذرت من أن هذا الأسلوب قد يؤدي إلى إصابات خطيرة وحرائق قد تتفاقم إذا لم يتم التصرف بسرعة وبطرق صحيحة.
تشير تقارير إلى أن الترند قد يسبب حروقًا من الدرجة الثانية أو أذى دائم للجلد والأعصاب، وربما يؤدي إلى إصابات حرجة تتطلب رعاية طبية فورية وتقييمًا متخصصًا.
وقد حدثت حوادث سابقة mögen مثل حادثة شهيرة عام 2017 حين سكب طفل ماءً مغليًا على شقيقه مما استلزم متابعة طبية عاجلة وتوجيه تهم قانونية نتيجة الفعل الخطير.
تحريم الترند
دار الإفتاء المصرية حذرت من الترند وأكدت أن تعريض النفس أو الآخرين للأذى المتعمد أمر محرّم شرعًا، ويدل على تجاهل مقاصد الشريعة التي تحث على حفظ النفس وسلامتها، إذ يعتبر ضرر الجسد مرفوضًا تمامًا.
أنواع الحروق الناتجة عن الماء المغلي
تصنّف الحروق الناجمة عن السوائل الساخنة إلى أربع درجات، تبدأ بالدرجة الأولى التي تصيب الطبقة العليا من الجلد وتظهر على شكل احمرار وألم خفيف دون بثور.
الدرجة الثانية تشمل الطبقات العليا والمتوسطة من الجلد وتتميز بظهور بثور مليئة بالسوائل وتورم وألم شديد.
الدرجة الثالثة تمتد إلى جميع طبقات الجلد وتسبب تلفًا دائمًا للأعصاب وفقدان الإحساس وأخطارًا كبيرة للعدوى.
الدرجة الرابعة تشمل الجلد والأنسجة العميقة كالعظام والعضلات وتنتج عادة عن تعرض طويل لحرارة عالية وتؤدي إلى أضرار خطيرة جدًا.
الإسعافات الأولية عند الحروق
ابدأ بنقل المصاب بعيدًا عن مصدر الحرارة فورًا لتجنب زيادة الضرر، ثم برد منطقة الحرق بالماء الجاري البارد لمدة 10-15 دقيقة لتخفيف الألم ومنع تفاقم الضرر.
قم بإزالة الملابس بعناية دون تمزيق الجلد المتضرر، ثم غطِّ الحرق بضمادة معقمة أو قطعة قماش نظيفة لمنع العدوى، وتجنب فتح البثور أو وضع مواد غير موصى بها قبل استشارة الطبيب، ويمكن استخدام مسكنات الألم عند الحاجة لتخفيف الانزعاج.
متى يجب مراجعة الطبيب
راجع الطبيب إذا كان الحرق واسعًا أو عميقًا، أو ظهر ألم شديد وبثور كبيرة، خصوصًا عند الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة، وإذا كان الحرق ناجمًا عن الكهرباء أو المواد الكيميائية، مع وجود علامات عدوى مثل احمرار أو تورم أو إفرازات أو رائحة كريهة.
العلاج الطبي ومدة الشفاء
يعتمد العلاج الطبي على درجة الحرق ومكانه وحجمه، وقد يشمل تنظيف الحرق وتعقيمه وتطبيق كريمات مرطبة أو مضادة للعدوى تحت إشراف الطبيب، إضافة إلى أدوية مسكنة ومتابعة لتقليل فرص تشكل الندبات.
قد تتحسن الحروق البسيطة خلال أسبوع تقريبًا، بينما تحتاج الحروق العميقة أو الواسعة إلى أسابيع إلى شهور للشفاء الكامل، واستعادة لون الجلد ووظائفه قد تستغرق وقتًا أطول حسب شدة الإصابة.
