أثر الصمت المستمر على المرأة المتزوجة
تواجه كثير من السيدات المتزوجات ضغوطاً يومية متراكمة بين مسؤوليات الأطفال وأعباء المنزل، ما يضعهن تحت حالة مستمرة من الضغط العصبي والإجهاد النفسي. وتفضل كثيرات عدم طلب المساندة من أزواجهن أو الحديث عما يواجهنه من تعب وإرهاق، انطلاقاً من شعورهن بأن الزوج يتحمل أعباء كبيرة في عمله، فلا يرغبن في تحميله مزيداً من الضغوط.
وقد عكست أحداث مسلسل لعبة وقلبت بجد هذه الظاهرة، حيث تخفي شروق معاناتها اليومية عن زوجها شريف، مكتفية بتحمل كل شيء وحدها، كما جسدتها الفنانة ريما كفارنة.
أولاً: النية الطيبة لا تعني دائما النتيجة الصحيحة
تؤكد استشارية الصحة النفسية سلمى أبو اليزيد أن حرص المرأة على راحة زوجها نابع غالباً من الحب والتقدير، فهي ترى أنه يبذل جهداً كبيراً في عمله لتوفير احتياجات الأسرة، لذا تختار أن تتحمل الضغوط وحدها وتخفي تعبها ومشكلاتها اليومية، لكن تجاهل المشاعر وعدم التعبير عنها لا يعني زوالها، بل قد تتراكم وتتحول إلى إرهاق نفسي يؤثر على صحتها وسلوكها داخل الأسرة.
ثانياً: الصمت المستمر يرهق الزوجة نفسياً
وأضافت استشارية الصحة النفسية أنه عندما تعتاد المرأة كتمان معاناتها، فإنها تحرم نفسها من أبسط حقوقها وهو الدعم النفسي، فالتعب الجسدي يمكن احتماله، لكن الضغط النفسي المستمر دون مشاركة أو تفريغ للمشاعر قد يؤدي إلى التوتر والعصبية والشعور بالوحدة، ومع الوقت قد تشعر المرأة بأن مجهودها غير مقدر، حتى وإن لم يكن الزوج مقصراً عن قصد.
ثالثاً: المشاركة تقوي العلاقة الزوجية
وأوضحت أن الزواج في الأساس شراكة تقوم على التعاون والتفاهم، عندما تشارك الزوجة زوجها بما تمر به من صعوبات، فإن ذلك يفتح باب الحوار والتقارب بينهما، قد لا يستطيع الزوج حل كل المشكلات، لكن مجرد الاستماع والدعم المعنوي يمنح الزوجة شعوراً بالأمان ويخفف عنها الكثير من الضغط، كما أن معرفة الزوج بحجم المسؤوليات تجعله أكثر تقديراً لمجهود زوجته.
رابعاً: التوازن هو الحل الأفضل
وأكدت أن ليس من الضروري أن تنقل الزوجة كل تفاصيل يومها المرهق، كما أنه ليس من الصحيح أن تكتم كل شيء، فالتوازن بين مراعاة ظروف الزوج والتعبير عن الاحتياجات الشخصية هو الحل الأنسب، الحوار الهادئ والمشاركة المعقولة يساعدان على خلق بيئة أسرية صحية يشعر فيها الطرفان بالراحة والدعم المتبادل.
تؤكد هذه المعطيات أن التوازن والدعم المتبادل يخففان الضغط ويعزز الروابط الأسرية في مواجهة ضغوط الحياة اليومية.
