أهداف ومخطط المهمة Artemis II
تخطط ناسا لإطلاق Artemis II من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا في 6 فبراير القادم، لتحمل طاقمها في رحلة ذهاب وإياب تبلغ نحو 685 ألف ميل وتستغرق حوالي 10 أيام، وتنتهي بالهبوط في المحيط الهادئ عند العودة إلى الأرض.
ستدور مركبة أوريون حول القمر خلال مراحل من هذه الرحلة لكنها لن تهبط على سطحه، وتعتبر هذه المهمة أول اختبار بشري لرحلة مأهولة حول القمر منذ Apollo 17 عام 1972، وهي خطوة تمهيدية نحو Artemis III التي تهدف إلى هبوط رواد قرب القطب الجنوبي للقMoon في بداية العام التالي.
تمثل Artemis II الاختبار الأول لطاقم بشري على متن مركبة Orion مع صاروخ SLS، حيث سيعيش أربعة رواد فضاء على متن المركبة ويختبرون أنظمة دعم الحياة والاتصالات ويتدربون على مناورات الإرساء في الفضاء، لكنها ليست مهمة هبوط على سطح القمر في هذه الدورة.
التجهيزات والتحضيرات الأخيرة
ستبدأ عملية تجهيز الرحلة بنقل الصاروخ SLS والمركبة Orion من مبنى تجميع المركبات إلى منصة الإطلاق باستخدام ناسا كراولر-ترانسبورتر 2، وهي مركبة ضخمة مجنزرة تزن نحو 5000 طن وتنقل الأحمال الكبيرة بعناية إلى منصة الإطلاق.
وصف رئيس ناسا جاريد إيزاكمان المهمة بأنها ربما تكون من أهم مهام الرحلات البشرية في نصف القرن الأخير، في حين أشارت تقارير إعلامية إلى أن الرواد لن يهبطوا على سطح القمر أو يدخلوا مدارًا دائريًا حوله، وإنما سيحومون حول القمر في مسار يتيح اختبار الأنظمة الحيوية والاتصالات وتدريبات الإرساء قبل المهمات اللاحقة.
وقالت تقارير صحفية إن هذه المهمة تأتي عقب تجربة غير مأهولة في 2022، وتؤسس لمهمة Artemis III التي تهدف إلى هبوط رواد فضاء بالقرب من القطب الجنوبي للقمر في أوائل العام المقبل، وهو ما يعزز مسار العودة إلى القمر وتطوير قدرات طويلة الأمد لاستكشاف الفضاء العميق.
وأضاف ديفيد باركر، الرئيس السابق لوكالة الفضاء البريطانية، أن هذه المهمة تشكل خطوة مهمة نحو تحقيق الحلم بالاستكشاف البشري والروبوتي المستمر للقمر وربما للمريخ في المستقبل، وهو ما يعزز المفهوم بأن العودة إلى القمر هي جزء من سباق فضائي يعيد تشكيل خارطة الفضاء.
أطر زمنية والتبعات العالمية
يُنظر إلى هذه العودة كجزء من سباق فضائي عالمي، حيث تتنافس الولايات المتحدة مع الصين التي تأمل في الوصول إلى القمر بحلول عام 2030، وهو ما يعزز الحاجة إلى دقة عالية في التخطيط والتنفيذ. وتؤكد ناسا ضرورة استمرار التحضيرات بسلاسة لضمان الإطلاق في 6 فبراير، وفي حال وقوع مشاكل فنية أو سوء أحوال جوية حددت الوكالة 14 تاريخًا إضافيًا للإطلاق حتى منتصف أبريل
