بأي طريقة يحرق الجسم الدهون أثناء النوم؟

يستمر الجسم في العمل أثناء النوم بشكل دقيق، وحتى في أعمق مراحل النوم يبقى التنفس وضغط الدم ووظائف الدماغ الحيوية مستمرة وتحتاج إلى طاقة مستمرة.

الجسم لا ينام بالكامل

حين تغلق عينيك وتدخل في النوم العميق لا يعني ذلك أن الجسم يتوقف عن العمل، بل يدخل في مرحلة صيانة داخلية؛ يعالج الدماغ المعلومات وتبدأ الأنسجة في التجدد وتستمر عملية التمثيل الغذائي بوتيرة أبطأ لكنها منتظمة.

معدل الحرق أثناء النوم

تُشير الدراسات إلى أن الجسم يحرق ما بين 40 و70 سعرة حرارية في الساعة أثناء النوم، وهذا يعتمد على الوزن والعمر ونسبة العضلات في الجسم. كما يستهلك الدماغ وحده نحو 20% من إجمالي السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء النوم.

كيف تؤثر جودة النوم في معدل الحرق؟

كلما كان النوم عميقاً ومنتظماً، كان الجسم أكثر قدرة على إدارة الطاقة بكفاءة. في المقابل، قلة النوم أو اضطرابه تدفع الجسم إلى إفراز هرمونات مثل الغريلين واللبتين التي تزيد الشعور بالجوع في اليوم التالي، مما يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام. وهذا يفسر العلاقة بين الأرق المزمن وزيادة الوزن، فالأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات يوميًا غالبًا ما يستهلكون سعرات حرارية أعلى بنسبة تصل إلى 20%.

هل يمكن زيادة معدل الحرق أثناء النوم؟

نعم، لكن الطريقة تقودها بشكل غير مباشر. فكلما زادت كتلة العضلات أو تحسّنت جودة النوم، ازداد معدل الأيض الليلي. ومن أهم النصائح: ممارسة نشاط بدني معتدل في النهار مثل المشي وتمارين المقاومة، تجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم بساعتين على الأقل، الحفاظ على درجة حرارة الغرفة منخفضة قليلاً حوالي 19 درجة مئوية، فالنوم في ظلام تام يساعد على تنظيم النوم والتمثيل الغذائي معًا.

النوم ليس وسيلة لإنقاص الوزن

النوم الجيد يساعد على تثبيت الوزن، ولكنه لا يسبب فقدانه بمفرده. فكمية الطاقة التي يحرقها الجسم أثناء النوم محدودة، وأي زيادة في السعرات من الطعام قد تُبطل أثر النوم. لكن قلة النوم قد تُبطئ عملية الأيض وتزيد مقاومة الإنسولين، ما يجعل الجسم أكثر ميلًا لتخزين الدهون. لذا، فإن النوم الكافي بين 7 و9 ساعات يعد شرطاً أساسياً للحفاظ على صحة التمثيل الغذائي وليس وسيلة مباشرة لحرق الدهون.

متى يُستدعى الطبيب؟

إذا عانيت من اضطرابات نوم مزمنة، أو لاحظت زيادة غير مبررة في الوزن رغم نظام غذائي متوازن، فيجب مراجعة الطبيب. قد يُحيلك الطبيب إلى أخصائي غدد صماء أو طبيب نوم لتقييم معدل الأيض الليلي أو لاستبعاد مشاكل مثل انقطاع التنفس أثناء النوم التي تقلل من كفاءة الحرق وتؤثر في القلب والمخ.

النوم ليس فترة خمول؛ بل هو مرحلة صيانة داخلية يواصل فيها الجسم جهده للحفاظ على الحياة والتوازن. وبينما قد لا يفقد الإنسان وزنه أثناء النوم، فإن النوم الجيد هو مفتاح الحفاظ على أيض صحي وجسم متوازن في المدى الطويل.

Exit mobile version