
أطلقت هيئة الطرق والمواصلات في دبي المبادرة التجريبية «المشاركة في النقل المدرسي»، وتُجرى حالياً في منطقة البرشاء بصورة تجريبية، على أن تُعمَّم فيما بعد على عدد من مناطق الإمارة خلال العام الدراسي المقبل.
الإطار العام والأهداف
تسهم المبادرة في تقليل الازدحام المروري حول المدارس وخفض تكلفة النقل المدرسي على أولياء الأمور بنسبة 10 إلى 15%، كما ستقلل زمن تنقل الطلبة وتحسن كفاءة الخدمة، مع توقع رفع نسبة الطلبة المستخدمين للنقل المدرسي من 49% إلى نحو 60% خلال الفترة المقبلة.
قال عادل شاكري، مدير إدارة التخطيط وتطوير الأعمال في مؤسسة المواصلات العامة بالهيئة، إن المبادرة تمثل تجربة رائدة تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة وجزء من حلول ذكية ومستدامة لرفع نسبة الاعتماد على النقل المدرسي بما يتناسب مع احتياجات المجتمع.
آلية العمل والشركاء والتوقيت
يعتمد مفهوم «المشاركة في النقل المدرسي» على دمج الطلبة المقيمين في الأحياء ذاتها أو القادمين إلى مدارس متقاربة ضمن حافلة واحدة بدلاً من الانطلاق بعدد حافلات متعددة، وهو ما ينعكس مباشرة في تقليل زمن الرحلة اليومية وخفض الكلفة التشغيلية بما يخدم الأهالي. كما تستلهم المبادرة نماذج عالمية حديثة أحدثت تحولاً في قطاعات النقل.
ينفذ المشروع بالتعاون مع شركتين من القطاع الخاص هما «يانغو» و«إير باص إكسبريس»، ما يعزز التنافسية ويحسن جودة الخدمة ويضمن أسعاراً مناسبة، مع الالتزام بجميع معايير السلامة الخاصة بالنقل المدرسي، بما في ذلك تجهيزات الحافلات وأنظمة الرقابة والسلامة.
التوقيت والتسعير والتقييم
وتستهدف المبادرة خفض تكلفة النقل المدرسي بنسبة 10 إلى 15%، مع تقليص زمن تنقل الطلبة بنحو 30% في بعض المناطق مقارنة بالأوقات التقليدية، مع التركيز على تقليل مدة بقاء الطالب داخل الحافلة كأحد محاور المبادرة.
أوضح شاكري أن الخدمة أُطلقت حالياً في مرحلة تجريبية تستمر حتى نهاية العام الدراسي الجاري، وسيتم تقييم التجربة وتحديد مكامن القوة والتحديات تمهيداً لاتخاذ قرار التوسع تدريجياً إما على مستوى الإمارة أو في مناطق محددة وفق مستوى الطلب. كما أن التسعير سيكون متغيراً بحسب المسافة وعدد الطلبة، مع منح خصومات كبيرة للعائلات التي لديها أكثر من طالب، ما يجعل الخدمة خياراً اقتصادياً مجدياً مقارنة بالنقل المدرسي التقليدي.
وأكد شاكري أن مبادرة «المشاركة في النقل المدرسي» تُعد خطوة عملية لتقليل الازدحامات حول المدارس وتخفيف العبء المالي عن الأسر، ودعم مكانة دبي كمدينة رائدة في تبني الحلول الذكية وتحقيق معايير جودة الحياة.