
تؤكد المصادر الصحية أن التوازن في الدم لا يعتمد فقط على ما نأكله، بل يتأثر بنمط الحياة اليومي من النوم والتوتر والحركة وتوقيت الوجبات والسلوكيات المتكررة، فهذه العوامل قد تُحدث تغييرات عميقة في مستويات الجلوكوز على المدى الطويل.
ارتفاع صامت دون أعراض واضحة
تخطي وجبة الإفطار بشكل متكرر قد يجهد الجسم ويرفع هرمون الكورتيزول، ما يدفع الكبد لإطلاق الجلوكوز المخزن في الدم ويؤدي بمرور الوقت إلى زيادة السكر بعد الغداء مع زيادة الرغبة في الكربوهيدرات.
يقلل الجلوس لساعات طويلة دون حركة من قدرة العضلات على امتصاص الجلوكوز ويضعف حساسية الأنسولين، ففترات الحركة القصيرة المتكررة تساعد على تحسين تنظيم السكر بشكل ملحوظ.
تقلل قلة النوم إلى أقل من ست ساعات حساسية الأنسولين وتزيد هرمونات الجوع، مما يدفع إلى اختيار أطعمة عالية السكر ويؤدي إلى ارتفاع السكر الصائم مع مرور الوقت.
يتسبب التوتر المستمر في إفراز الكورتيزول والأدرينالين، وهما هرمونان يرفعان مستوى الجلوكوز تحضيرًا لحالات الطوارئ، وبغياب نشاط بدني كافٍ يبقى السكر مرتفعًا في الدم.
تحتوي المشروبات السكرية على كميات كبيرة من السكر وتُمتَص بسرعة، ما يرفع الجلوكوز سريعًا دون إحساس بالشبع.
تنخفض حساسية الجسم للأنسولين عند تناول وجبة دسمة قبل النوم، فالتناول المتأخر يرفع السكر لفترة أطول ويؤثر سلبًا على جودة النوم.
تعتمد الكربوهيدرات المكررة كوسيلة سريعة للطاقة على الخبز الأبيض والمعجنات والمنتجات المصنعة التي تتحول إلى جلوكوز بسرعة، مما يسبب ارتفاعًا سريعًا ثم هبوطًا في الطاقة مع فقدان الألياف أثناء التصنيع.
تقلل الوجبات غير المتوازنة من البروتين والألياف دخول الجلوكوز إلى الدم بسرعة أكبر، بينما يعمل البروتين والألياف على إبطاء الهضم وتأخير امتصاص الكربوهيدرات.
يتسبب تناول الوجبات الخفيفة بلا وعي طوال اليوم في إبقاء الإنسولين نشطاً باستمرار، ما يمنح الجسم نشاطاً دائمًا للجلوكوز وتراكم تأثيراتها على المدى الطويل؛ لذا يجب توزيع الوجبات بشكل واعٍ لمنح الجسم فترات راحة للتمثيل الغذائي.
الوعي قبل العلاج
تؤكد وجهات نظر الخبراء أن التحكم في مستوى السكر يبدأ بنمط حياة متوازن، وليس فقط بنظام غذائي صارم. راقب العادات اليومية وابدأ بتعديلها تدريجياً بما يحقق استقرارًا أفضل للسكر على المدى الطويل.