يُعد السرطان مرضًا خطيرًا وهو ثاني سبب رئيسي للوفاة عالميًا بعد أمراض القلب، لذا فإن الكشف المبكر عنه ضروري للحياة. يمكن علاج العديد من أنواع السرطان إذا اكتُشف مبكرًا، بينما تتقدم بعض الأنواع دون ظهور أعراض واضحة في المراحل الأولى، مما يجعل الفحص المبكر أمرًا حاسمًا.
الأعراض العامة الأكثر شيوعًا للسرطان
التعرق الليلي الغزير أو الحمى غير المبررة من العلامات الشائعة التي تدخل الجسم أثناء النوم وتؤدي إلى رطوبة الفراش والملابس، وغالبًا ما تكون مرتبطة بأنواع معينة من السرطان مثل سرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الدم، كما قد يشعر المصاب بخفقات قلب، قشعريرة، أو حرارة غير معتادة بجانب التعرق.
التعب المستمر وغير المبرر يعد من العلامات التحذيرية القوية، فالإرهاق الذي لا يزول مع الراحة قد يعود إلى استهلاك الخلايا السرطانية للطاقة بشكل غير طبيعي أو تعطل وظائف الجسم أو الإصابة بفقر الدم أو الالتهابات المزمنة، ولذا يستدعي وجوده مع أعراض أخرى زيارة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة.
فقدان الوزن غير المبرر بسرعة وبلا سبب واضح يعد دلالة قوية على وجود مشكلة صحية واردة الإصابة بأنواع عدة من السرطان، مثل الرئة والمعدة والبنكرياس والمريء، ويحدث نتيجة استهلاك الورم للطاقة الزراعية في الجسم أو تأثيره على الشهية والهضم بالإضافة إلى زيادة معدل الأيض.
علامات أخرى تستدعي الانتباه
كتل أو تورم في مناطق مختلفة مثل الرقبة أو الإبط أو الفخذ أو الثدي تشكّل علامة لاختبار طبي عند وجود كتلة صلبة أو متورمة. نزيف أو إفرازات غير طبيعية من البراز أو البول أو البلغم قد تكون علامة على مشكلات صحية تستدعي تقييمًا دقيقًا. ألم مستمر لا يزول بالأدوية المعتادة يحتاج إلى تقييم طبي، وكذلك تغيرات الجلد مثل ظهور شامات جديدة، تقرحات لا تلتئم، أو تغير في لون الجلد. مشاكل الجهاز الهضمي كالإمساك أو الإسهال المستمر، صعوبة في البلع، أو إحساس بأن الطعام يعلق في المريء تستدعي المتابعة. تقرحات أو بقع في الفم واللسان لا تلتئم مع ألم أو نزيف، إضافة إلى سعال مستمر أو صوت أجش يستمر لأكثر من أسبوعين بدون سبب واضح، يحتاج جميعها إلى فحص طبّي.
أهمية الكشف المبكر عن السرطان
يزيد الكشف المبكر عن السرطان بشكل كبير فرص العلاج والنجاة، حتى حين تكون الأعراض غير محددة فإن مراجعة الطبيب وإجراء الفحوص الروتينية قد تمكن من العثور على المرض في مراحله الأولى. وتشمل الفحوص الشائعة فحص الدم الشامل، والتصوير الطبي مثل الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي، وإجراء المناظير الداخلية لبعض أعضاء الجسم، وأخذ عينات من الأنسجة المشبوهة للفحص المخبري.
