دراسة تربط النظام الغذائي المتوسطي بالوقاية من مرض باركنسون

أظهرت دراسة فرنسية واسعة النطاق راقبت أكثر من 71 ألف امرأة على مدار نحو عشرين عامًا أن الالتزام بنظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي أو بنظام MIND قد يقلل من احتمال الإصابة بمرض باركنسون في فئة عمرية محددة.

تابع الباحثون عادات المشاركات الغذائية باستخدام استبيان يضم أكثر من 200 صنف من الأطعمة والمشروبات، ثم ربطوا النتائج بمعدلات الإصابة بمرض باركنسون خلال سنوات المتابعة، فبلغت الحالات المؤكدة 845 حالة في نهاية فترة الدراسة.

النتيجة الأهم أظهرت أن النساء اللواتي كنّ أصغر من 71 عامًا واتبعن النظام المتوسطي أو نظام MIND بدقة انخفض لديهن الخطر بنحو ربع إلى ربعين بالمئة مقارنة بمن لم يلتزمن بهما.

أما النساء الأكبر سنًا فلم يظهر لديهن أثر وقائي واضح من هذه الأنظمة.

فسر الباحثون ذلك بأن تأثير الغذاء يكون أقوى في المراحل المبكرة من العمر حين تكون الخلايا العصبية أكثر مرونة وقدرة على التكيف، فاتباع غذاء غني بمضادات الأكسدة والدهون الصحية يساعد على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا العصبية من التلف البطيء.

لكن مع التقدم في العمر قد تكون الأضرار العصبية قد بدأت بالفعل، فربما يصبح تأثير النظام الغذائي محدودًا في هذه الفئة العمرية.

أما مكونات الغذاء التي ارتبطت بانخفاض الخطر فشملت البقوليات مثل العدس والفاصوليا لأنها غنية بالألياف ومركبات نباتية تقلل الالتهاب، والدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات التي تدعم وظائف الدماغ وتحافظ على سلامة الأوعية الدموية، والخضروات الورقية والتوت كأغنى مصادر مضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرة.

في المقابل ارتبط الإفراط في تناول اللحوم المصنعة والدهون الحيوانية والمشروبات السكرية بارتفاع المخاطر عند بعض الأفراد.

تشير النتائج إلى أن تبني نمط غذائي صحي منذ منتصف العمر قد يكون من أسهل الطرق لتقليل احتمالية الإصابة بمرض باركنسون لاحقًا، مع التأكيد على أن الغذاء وحده لا يحمي تمامًا بل يعمل مع النشاط البدني المنتظم وتجنب التدخين والسيطرة على ضغط الدم.

ويؤكد الباحثون أن الغذاء ليس مجرد مصدر للطاقة، بل هو أداة لحماية الدماغ نفسه، مع الدعوة إلى إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة المكونات المحددة المسؤولة عن الحماية وما إذا كان يمكن تعديل النظام ليشمل الرجال أيضًا، إذ اقتصر البحث على النساء حتى الآن.

Exit mobile version