يترافق ارتفاع الكوليسترول غالبًا مع عدم وجود أعراض ظاهرية، لكنه يمثل مشكلة صحية صامتة وخطيرة في الوقت نفسه. مع مرور الوقت تتراكم الدهون في جدران الشرايين وتتشكل لويحات قد تضيق الشرايين أو تسدها، ما يعرقل تدفق الدم إلى القلب والدماغ وأعضاء أخرى حيوية. وإذا لم تُعالج، تزداد المخاطر بالإصابة بالأمراض القلبية المزمنة والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وقد تظهر علامة مرئية مبكرة على الوجه حول العين تعرف بقوس الشيخوخة وتظهر كحلقة زرقاء رمادية حول قزحية العين، وتُعزى لتراكم الدهون والكوليسترول في الأوعية الدقيقة المحيطة بالقرنية، وهو ما يغير لون المنطقة المحيطة بالجزء الملون من العين.
ما هو ارتفاع الكوليسترول؟
يرتفع الكوليسترول عندما تتجاوز نسبة الدهون في الدم المعدلات الطبيعية، ويُعرف فرط كوليسترول الدم أو فرط شحميات الدم. وتبدأ الدهون الزائدة بالتراكم داخل جدران الشرايين وتتشكل لويحات تفسد تدفق الدم، ما قد يضيق الشرايين أو يسدها ويعرقل وصول الدم إلى القلب والدماغ وأعضاء أخرى حيوية. وإذا لم يُعالج، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب المزمنة والسكتات القلبية والدماغية.
علامة صامتة لكنها مرئية
تظهر علامة قوس الشيخوخة خارجياً على الوجه وتدل أحيانًا على ارتفاع الكوليسترول، وتظهر كدائرة أو نصف دائرة لونها أزرق مائل إلى الرمادي أو الأبيض حول قزحية العين. ولا تلتهم هذه الحالة عادة البصر ولا تسبب ألمًا في العين، لكنها قد تكون إشارة تحذيرية مبكرة تحتاج متابعة طبية.
متى تصبح هذه العلامة مقلقة؟
يُعتبر وجود قوس الشيخوخة أمرًا شائعًا بين الأشخاص فوق سن الأربعين، لكنه يصبح همًا عندما يظهر قبل سن 45 عامًا، إذ قد يشير حينها إلى ارتفاع غير طبيعي في الكوليسترول أو وجود استعداد وراثي لاضطرابات الدهون أو زيادة خطر الإصابة المبكرة بأمراض القلب.
أهمية التشخيص المبكر
يساعد اكتشاف ارتفاع الكوليسترول في مراحله المبكرة على الوقاية من المضاعفات الكبيرة. يُنصح بإجراء فحوصات دم دورية لقياس مستويات الكوليسترول وتقييم عوامل الخطر مثل السمنة والتدخين وقلة النشاط البدني، إضافة إلى مراجعة التاريخ العائلي للإصابة بأمراض القلب.
دور نمط الحياة في الوقاية
إلى جانب الفحوصات الطبية، يلعب نمط الحياة دورًا أساسيًا في خفض الكوليسترول والحفاظ على صحة القلب. يشمل ذلك اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضار والفواكه، وتقليل الدهون المشبعة والسكريات، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والتحكم في التوتر، والالتزام بالعلاج الدوائي عند الحاجة وتحت إشراف الطبيب.
