
معرفة جديدة في ضبط الوزن وتحسين الصحة
أثبتت نتائج حديثة أن بعض الأشخاص يولدون بميل وراثي يجعل أجسامهم أكثر قدرة على تخزين الدهون وأبطأ في حرقها، غير أن ذلك لا يعني فشلًا حتميًا في ضبط الوزن.
شملت الدراسة اليابانية مجموعة من المشاركين في برنامج مكثف يجمع بين نظام غذائي محسوب وتمارين مقاومة منظمة على مدى 8 إلى 12 أسبوعًا، وظهرت نتائج مدهشة بانخفاض متوسط مؤشر كتلة الجسم بغض النظر عن المخاطر الوراثية لكل مشارك.
اعتمد البرنامج الغذائي تقليل الكربوهيدرات إلى نحو 50 جرامًا يوميًا مع تناول كاف من البروتين بمعدل 1 إلى 2 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم، بينما سمحت بعض الدهون بمرونة نسبية، ما أدى إلى تحويل الاعتماد إلى الدهون كمصدر رئيسي للطاقة.
وساهم تدريب المقاومة، الذي شمل 16 جلسة إشرافية، في رفع الكتلة العضلية وتزايد معدل الحرق حتى أثناء الراحة، ليكمل الحلقة العلاجية بتقليل الوقود المستخدم وزيادة استهلاك الطاقة.
قيس الباحثون ما يُعرف بمؤشر المخاطر الوراثية (GRS) بناءً على تغيّرات جينية مسؤولة عن تنظيم الشهية والتمثيل الغذائي بهدف معرفة مدى تأثير التركيب الوراثي على الاستجابة للنظام الغذائي والتمارين.
أظهرت النتائج أن الاستجابة لفقدان الوزن لم تتأثر بالتركيب الجيني، فالتزام النظام الصحي قادر على التغلب على العوامل الوراثية.
وطور العلماء مؤشرًا جديدًا أسماهوا “درجة الكفاءة” يجمع بين البيانات الجينية ومقادير الجسم ونسبة الدهون ليُظهر قدرة تنبؤية أقوى من الاعتماد على الجينات وحدها.
تكشف حدود الدراسة عن غياب مجموعة ضابطة مقارنة، كما أن المشاركين انضموا إلى برنامج تجاري لإدارة الوزن، ما يحد من تعميم النتائج.
أكد الباحثون أن النتائج تفتح بابًا لمقاربة جديدة في إدارة الوزن تعتمد على العلم وتجاوز العوائق الوراثية، بدل الاستسلام لها.
تعزز هذه النتائج نهجًا عمليًا لإدارة الوزن وتحسين الصحة العامة من خلال مزيج من تقليل الكربوهيدرات والتمارين وتقليل تأثير العوامل الوراثية.