التوأم الرقمي وتطبيقه في أورام الدماغ
طور فريق من جامعة ميشيغان تقنية التوأم الرقمي لرسم خرائط نشاط الأيض في أورام الدماغ في الوقت الفعلي، مما يساعد في اكتشاف استراتيجيات العلاج الأكثر فاعلية لحالات الورم الدبقي الفردية.
يعتمد التوأم الرقمي على دمج بيانات المريض من مصادر مثل عينات الدم وقياسات أيض أنسجة الورم والملف الجيني للورم، ثم يحسب سرعة استهلاك الخلايا للعناصر الغذائية ومعالجتها، وهو التدفق الأيضي للورم.
كيف يبني النموذج وبياناته
بنوا نموذج تعلم عميق يسمى الشبكة العصبية الالتفافية، ودربوه على بيانات اصطناعية مولدة بناءً على معطيات بيولوجية وكيميائية معروفة، وتقييدها بقياسات من ثمانية مرضى ورم دبقي تم حقنهم بالجلوكوز أثناء الجراحة.
نتائج الدراسة وتطبيقاتها المحتملة
عند مقارنة النماذج الحاسوبية ببيانات من ستة مرضى آخرين، أظهرت النتائج أن التوأم الرقمي قادر على التنبؤ بالنشاط الأيضي بدقة عالية، وفي تجارب على الفئران أكد الفريق أن النظام الغذائي يمكن أن يبطئ نمو الورم فقط في الفئران التي حددها التوأم الرقمي كمرشحين مناسبين للعلاج.
خلفية البحث والدعم العلمي
نشرت الدراسة في مجلة سيل ميتابوليزم، وتستند إلى أبحاث سابقة أشارت إلى أن تقييد بعض الأحماض الأمينية في النظام الغذائي للمريض قد يبطئ نمو بعض الأورام الدبقية، إذ تحتاج بعض الأورام لتلك الأحماض للنمو بينما تستطيع أخرى إنتاجها من بيئتها بشكل مستقل.
ساعدت قدرة التوأم الرقمي في رسم خريطة النشاط الأيضي لتحديد ما إذا كان دواء يمنع الورم من إنتاج لبنة أساسية لتكرار وإصلاح الحمض النووي سينجح، إذ قد تحصل بعض الخلايا على هذه المادة من بيئاتها.
طور الباحثون هذا التوأم الرقمي كشيء يحاكي الاستجابة العلاجية، واستخدموا بيانات مرضى مأخوذة من عينات الدم وقياسات أيض أنسجة الورم والملف الجيني، بهدف توقع استجابة الورم للعلاج قبل تطبيقه بشكل فعلي.
تمويل وديمومة النتائج
دُعمت الباحثون أساساً من قِبَل المعاهد الوطنية للصحة، ولا سيما المعهد الوطني للسرطان، ما يعزز مصداقية النتائج وتواتر تطبيقها المحتمل في المستقبل العلاجي.
