توجد أنواع متعددة من أمراض القلب قد تؤثر في الأطفال والمراهقين، ومنها عيوب القلب الخلقية والتهابات القلب والأمراض القلبية المكتسبة.
عيوب القلب الخلقية
تولِد لدى الأطفال عيوب قلبية تعرف بعيوب القلب الخلقية وتحدث نتيجة عيوب في بنية القلب أثناء تكوّنه في الرحم.
تقدَّر نسبة طفل واحد من كل مئة يولدون سنويًا مصابًا بمرض في القلب الخلقي، وتشمل هذه العيوب اضطرابات صمامات القلب مثل التضيق الأبهر والصمام الأبهري، ومتلازمة نقص التنسج الأيسر، إضافةً إلى ثقب في الحاجز بين حجرات القلب أو عيوب الحاجز بين الحجرتين والقناة الشريانية السالكة ورباعية فالوت التي تشتمل على أربعة عيوب وتؤثر على تدفق الدم.
تُعالج عيوب القلب الخلقية غالبًا بالجراحة أو إجراءات القسطرة أو الأدوية، وفي الحالات الشديدة قد تحتاج إلى زراعة القلب، وتحتاج بعض الحالات إلى متابعة وعلاج مدى الحياة.
التصلب الشرياني عند الأطفال والمراهقين
يحدث تصلب الشرايين عندما تتراكم ترسبات دهنية وكوليسترول داخل الشرايين، فتبدأ الشرايين في التضيق ويزداد الخطر على الحياة بسبب الجلطات والنوبات القلبية.
عادةً ما يتطور المرض على مدى سنوات، ورغم أن الأعراض لا تظهر غالبًا في الأطفال والمراهقين، إلا أن بعض الأبحاث تشير إلى احتمال بدايته في مرحلة الطفولة.
تزداد المخاطر بسبب عوامل مثل السمنة ومرض السكر وارتفاع ضغط الدم والعوامل الوراثية ومتلازمة التمثيل الغذائي، ويُجرى فحص للكوليسترول وضغط الدم لدى الأطفال، لاسيما إذا كانت هناك عوامل خطورة.
يعتمد العلاج غالبًا على تغييرات في نمط الحياة مثل زيادة التمارين واتباع نظام غذائي صحي، وفي بعض الحالات قد يُلجأ إلى أدوية لتعديل مستويات الكوليسترول أو الضغط الدموي حسب الحاجة.
اضطراب النَّظْم القلبي
تؤدي اضطرابات إيقاع القلب إلى انخفاض كفاءة ضخ الدم من القلب، وتوجد أنواع عديدة منها مثل تسرع القلب، خصوصًا التسرع فوق البطيني، وتباطؤ القلب، ومتلازمة كيو تي الطويلة، ومتلازمة وولف-باركنسون-وايت.
تشمل الأعراض الممكنة الضعف والتعب والدوخة والإغماء وصعوبة الرضاعة لدى الرضع، وتختلف العلاجات اعتمادًا على نوع اضطراب النظم وتأثيره على صحة الطفل.
مرض كاواساكي والتهاب التامور
تظهر أعراض مرض كاواساكي عادة لدى الأطفال دون الخامسة وتؤثر في الأوعية الدموية القلبية واليدين والقدمين والفم والشفتين والحلق، ويمكن تشخيصه عندما تستمر الأعراض لأربعة أيام على الأقل وتضم الحمى ولسانًا أحمر متورمًا وتورمًا في اليدين والقدمين وطفحًا جلديًا وتورمًا في الغدد الليمفاوية واحمرار العينين.
يُعالج المرض عادةً بشكل فوري باستخدام الغلوبولين المناعي الوريدي، وربما الأسبرين بحسب الطبيب، إضافةً إلى الكورتيكوستيرويدات في بعض الحالات لتقليل المضاعفات المستقبلية، ويحتاج الأطفال المصابون إلى متابعة قلبية مدى الحياة في كثير من الأحيان.
تحدث التهابات التامور عندما يلتف الغشاء الرقيق المحيط بالقلب حوله أو يتعرض لعدوى، ما قد يسبب تجمع سائل بين طبقتيه ويضعف قدرة القلب على ضخ الدم.
توجد عدة أسباب لهذه الحالة، منها الجراحة لإصلاح عيب خلقي في القلب، والعدوى البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية، إضافةً إلى أمراض مناعية ذاتية مثل الذئبة الحمراء، وتختلف العلاجات حسب شدة المرض والعمر والصحة العامة للمريض.
الأمراض القلبية الروماتيزمية والحمى الروماتيزمية
يمكن أن يسبب عدوى بالبكتيريا العقدية من المجموعة A التهاب الحلق أو الحمّى القرمزية مرض القلب الروماتيزمي، وهو يظهر عادةً بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من العدوى، وقد يترك أثرًا دائمًا في صمامات القلب وعضلة القلب عبر التهاب عضلة القلب.
تنتشر الحمى الروماتيزمية عادةً بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 عامًا، وفي الغالب لا تظهر أعراض أمراض القلب الروماتيزمية إلا في مرحلة البلوغ.
يمكن الوقاية من الحمى الروماتيزمية من خلال معالجة التهاب الحلق العقدي بالمضادات الحيوية بشكل فوري.
العدوى التي تصيب القلب
تسبب العدوى الفيروسية والبكتيرية والفطرية التهاب عضلة القلب، وهو أمر نادر وقد لا تكون أعراضه واضحة دائماً.
عند ظهور الأعراض قد تشبه الإنفلونزا من حيث التعب وضيق التنفس وآلام الصدر، ويعتمد العلاج عادةً على الأدوية وتخفيف الأعراض وفق سبب الالتهاب و شدته.
